
د. هيثم الخزعلي
مع ان الكثير من اساتذتنا من الخبراء الاقتصاديين طرحو حلولا للازمة المالية العراقية، معظمها تؤشر لاتجاهين :-
١) الاقتراض الداخلي او الخارجي
٢) دمج بعض الوزارات والتقشف.
مع امكانية وجود حلول اخرى،
وبالاضافة لكل ما تقدم به اساتذتنا من طروحات، فمن الممكن ان نطرح حلا اخر لأزمة السيولة المالية عبر سحب الاموال المدخرة في المنازل، (السيولة المكتنزة ) والتي تقدر ب٦٠ مليار دولار.
وربما يكون هذا حلا جيدا في هذه اللحظة. لان هذه الاموال " معطلة " وغير فاعلة في الاقتصاد العراقي، لانها لم تدخل النظام المصرفي لتساهم بتمويل مشاريع الاستثمار.
فالاولى الاستفادة منها في تمويل العجز المالي، وعليه نقول بما ان اسواق الذهب تشهد طلبا متزايدا عالميا ومحليا.
وبما ان هناك ازمة سيولة نقترح اصدار (سندات الاحتياط الذهبي ) وبالتفصيل الاتي :-
١) ان تقوم الحكومة العراقية باصدار سندات مغطاة بجزء من احتياطيات الذهب العراقي، وبما يعادل العجز المالي او معظمه.
٢) كل سند به كمية معينة من الذهب يستحق السداد بعد سنة كاملة من تاريخ الشراء.
٣) التسديد يكون بالدينار العراقي وبقيمة الذهب يوم السداد، اي السداد "بقيمة الذهب لا بعين الذهب " بنفس طريقة التعاقد باسواق الولايات المتحدة.
٤)في هذه الحالة اذا ارتفع سعر الذهب ستسدد الحكومة بالدينار وبدون خسارة، لان احتياطيها من الذهب ارتفعت قيمته ايضا.
٥) في حال انخفضت قيمة الذهب في وقت السداد نسدد ولم نخسر في الحالتين.
٦) مع اضطراب اسواق المال عالميا سيستمر الاقبال على شراء الذهب،بسبب توقع المستثمرين بارتفاع سعر الذهب وتحقيق ارباح، وهو ما يضمن بيع هذه السندات باسرع وقت، وجمع السيولة المطلوبة.
٧) مع تسديد قيمة السندات بالدينار العراقي فأننا نحافظ على احتياطيات الذهب العراقي.
٨) لزيادة الطلب على هذه السندات وسرعة بيعها، يمكن ان تمنح الحكومة عليها نسبة فائدة معقولة تناسب فترة السداد...
٩) بامكان الحكومة اصدار هذه السندات بضمان احتياطيات الذهب، حتى لو كان كل احتياط الذهب في الفدرالي الامريكي، مع ان الذهب في البنك المركزي، و٣٠ ٪ من احتياط العراق المالي موجود في الفدرالي.
اعتقد ان هذا الاجراء سيساهم بسحب جزء كبير من السيولة المكتنزة في منازل الافراد، ويغطي العجز المالي، ويضمن سرعة البيع لان الذهب" ملاذ امن "يفضله المستثمر والمواطن في اوقات الازمات.
قال الامام الصادق عليه السلام
(التدبير نصف المعيشة)
إرسال تعليق