العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​منابر بلا بوصلة… إلى أين يتجه الإعلام العراقي؟


(بين الانشغال بالصخب السياسي وغياب الدور الحقيقي في مواجهة أزمات الدولة وصناعة الحلول)

محمود الهاشمي 

مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية 

يعد العراق احد اكثر الدول العربية بعدد المنصات الاعلامية ،وبات لديه اسطول من الاعلاميين والكتاب والمحللين السياسيين .

وفقا لهذه الاحصائيات من المفروض ان يكون لهذه المنصات الدور الكبير في التأثير على القرار السياسي بالبلد وعلى الشارع ايضا ..

التجربة السياسية بالعراق هوت الى الارض وسقط حملها 

وفقدت معاني وجودها وباتت موسسات الدولة سبباً في ضياع فرص النجاح ،بل وسببا في تفشي الفساد الاداري والمالي بالبلد ..

مضى على التجربة السياسية بالعراق بعد عام ٢٠٠٣ اكثر من عقدين من الزمن كان من المفروض ان تتطور التجربة اكثر مستفيدة من التاريخ الجهادي للاحزاب الحاكمة او من حماس الاحزاب التي تشكلت فيما بعد ..

إنّ واحدة من اهم الاسباب التي ادت الى انهيار العملية السياسية بالعراق هو (الاعلام)،حيث تحولت المنصات الاعلامية الى منبر للدفاع عن (فشل)الاحزاب الحاكمة او منبر للنيل من العراق وتجربته الجديدة ومحاولة (التخريب)تضامنا مع 

النظام البائد او تعبيرا عن عقد

طائفية وعن مانشيتات لفضائح وقعت او لم تقع ،وتحول الاعلام الى مجرد (لهو )للمواطن وهو يرى 

نخبه وسياسييه  يتبارون بالشتائم كمن يشاهد فلم (اكشن )او معركة ل(الديكة)..

ان اخطر مافي الاعلام عندما يقفز على الواقع السياسي والاقتصادي للبلد ويذهب الى 

(المتعة )مثلما كان يفعل الشعراء بالفترة المظلمة وهم 

يصفون (مخدة النوم )او يتحدثون عن (الم الضرس)..

فيما يعبث الاستعمار العثماني بمصير البلد ويغرق المجتمع بالظلام ..

قناة الجزيرة لديها برنامج واحد لصراع (الديكة )اسمه 

(الاتجاه المعاكس)مأخوذ عن برنامج ايطالي حيث يحسن المقدم خلق(الفتنة )بين الضيوف تابعه العرب والعراقيون منذ عام ٢٠٠٣ ومع تعاقب الايام تحول الى مصدر ازعاج وفوضى وشاخ البرنامج وصاحبه ولم يعد له من مشاهدات .،

الاعلام العراقي وخاصة عبر قنواتنا الاعلامية بات يفقد مصادر قوته ويتحول الى نسخة من برنامج (الاتجاه المعاكس)وبات المجتمع العراقي لايتحمل هذا الصخب والفوضى فيما الاخطر ان يعتاده النشأ الجديد ويرى فيه نموذجا كما في الاعلامي سابقا    .

كانت منصات المقاومة هي الاكثر موضوعية في تناول الأحداث حيث برامج (التعبئة)

والعقيدة والسياسة والمواضيع الاجتماعية والدينية اما الان فقد انخرطت مع (الموضة )وضيعت الكثير من هويتها ..

ان بلدنا يمر في مرحلة (خطيرة )بعد انهيار العملية السياسية والتدخلات الاترامبية 

وصولا وصولا لعجز الحكومة بالايفاء بدفع الرواتب لموظفي الدولة والمتقاعدين والرعاية والشكوى من خلو الميزانية من المال ،يقابلها فقدان بوصلة ادارة الدولة والحيرة بين الايفاء بضغوطات الاميركان بسحب سلاح المقاومة وقوى الحشد وبين متطلبات المرحلة واهمية الحفاظ على السلاح كذخيرة للامة والحفاظ على سيادة البلد وكرامة شعبه ..

ماعادت هناك برامج لإيجاد الحلول وماعادت المنصات الاعلامية تستضيف اصحاب الراي والمشورة بل غلب عليها الصخب وترك الامر بيد من يصنع ذلك ..

لابد من اعادة النظر باستراتيجيتنا الاعلامية وبالاهداف التي انطلقت من اجلها هذه الوسائل من الاعلام والملايين من الدولار التي تدفع دون ادنى فائدة تذكر ..

هل فكرنا ان نجد حلا لمشروعنا السياسي ؟

هل فكرنا ان نستفيد من ثرواتنا الاقتصادية والبشرية وموقعنا الجغرافي؟

هل فكرنا كيف سيصبح حال الشعب حين يتم قطع الرواتب وتاثيرها على الحياة الاقتصادية والاجتماعية ومصير الفقراء.

وكيف نحاسب من كان وراء هذه الازمة ؟ 

هل فكرنا بايجاد وسائل للقضاء على الفساد الاداري والمالي ؟

هل فكرنا كيف نعالج البطالة بالبلد وهذه التخمة من الموظفين بالدوائر الذين حشتهم الاحزاب بالوزارات دون عمل يذكر ؟

هل فكرنا كيف نتخلص من الوصاية الاميركية على اموالنا المودعة بالبنك الفيدرالي ونحاسب من ورطنا بها ؟

هل فكرنا بازمة الجامعات التي تخرج طلابا اميين بسبب سوء المتابعة ؟

هل فكرنا كيف نستفيد من خبرات علمائنا ومفكرينا في تطوير بلدنا ؟

هل فكرنا كيف نطور علاقاتنا الخارجية مع العالم ؟

هل فكرنا اين سيكون موقع العراق في ظل التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة والعالم؟

الاعلام منبرا للعلم والمعرفة  وصناعة التطور وليس حفلةً للتهريج..

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]