العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​شجون عراقية:(ملامح المدن القلقة)


بقلم د كريم صويح عيادة

ما يميز المدن القلقة ان الذي يتولون مسؤوليتها العليا يعانون من عزلة شعورية يرون ما لا يراه المجتمع ويتحدثون عن انجازات من نسج خيالهم واحلام يقظتهم متاثرين بالمنافقين والمستفادين من حاشيتهم او اعجاب البسطاء الذين تجذبهم المظاهر السطحية(تاهيل الارصفة سنويا، تبليط شارع بالسبيس، نافورا، صورني وانا ما ادري، واصدار قرارات ميتة مسبقا) اكثر من الانجازات التاسيسية كبناء(معامل، مدارس، سد، نادي رياضي، فرص عمل، مكتبات)، كما ان غاية انجازهم لاسعاد الناس ليس الخدمات وفرص العمل ونشر الوعي بل اعلان العطل(اذا كان المحافظ يعطي عطلة يومين قبل المناسبة فمجلس المحافظة يعطل الدوام يومان بعدها ليصبح الاسبوع كله عطل)، وقمة منجزاتهم توزيع رواتب الرعاية وقطع اراضي في اطرافها البائسة او افتتاح بناية عدة مرات.

ممثلو جماهير المدن الغير مستقرة دائما لا ينتقدون فسادا او فشلا وكأن مدنهم عامرة مثل طوكيو ودبي ومؤسساتهم مستقرة كما بالسويد والدنمارك ومستشفياتهم في المانيا ومدارسهم وجامعاتهم في فلندا وسنغافورا ومصانعهم بالصين)، وأما مسؤوليها التنفيذين بالغالب محدودي الفكر والخيال، مطيعون للاعلى بشكل اعمى وطغاة على الدون منهم بشكل فرعوني الا من يخافون شره، متفقون فيما بينهم على قتل اي ابداع ورفض اي نقد ومحبة اي مديح حتى ولو كان رياءا ونفاقا معروفين(كأنهم سكارى وما هم بسكارى).

ما يميز هذه المدن الفوضى في العمران والشوارع، والنفايات في الازقة، واما سلع اسواقها(الملابس، الاحذية،ادوات الطبخ، الادوية، العاب الاطفال)فهي مستوردة من الخارج ومن اسؤ المناشئ لتدمير الذوق العام، او جيئ بها من محافظات اخرى (الاجبان والالبان من محافظة س، والدجاج والبيض من د، والفاكهة والرقي من ك، والطماطة من ب، والجص من ن، والملح من ف) وكأنها مدن اشباح بدون انتاج سلعي او فكري.

الغريب في مدن البؤس نسبة الامية عالية ونسبة الفقر اعلى ومع ذلك تجدهم من اكثر المجتمعات يرفعون الشعارات الرنانة، وفعالون جدا في وسائل التواصل الاجتماعي، ومشغولون في دوامة الصراعات العشائرية، لا يثقون بابناءهم بالطب والثقافة والبناء والعمران شعارهم(مطربة الحي لا تطرب)، لذلك يكثر الاطباء واسطواة البناء من دول ومحافظات اخرى!!، يحبون العلاج والدراسة في مدن ودول اخرى من استطاع منهم اليها سبيلا !! .

ما يميز المدن القلقة انها طاردة للكفاءة، مقيدة للحريات، المطاعم والمولات ومراكز التجميل اكثر بكثير من المدارس والمراكز الصحية والمكتبات والمتنزهات، التكاتك والستوتات اكثر من سيارات الاجرة، يؤمن معظم سكانها بالحسد والسحر والكراهية وثقافة القطيع، لذلك يتم استغلال ابناءها من قبل الساسة وتجار الحروب والمخدرات والافكار المنحرفة، اما الاغنياء والمثقفين من سكنتها غالبا ما يهاجرون منها خوفا من حسد المعيشة وطلبا للتطور، وفقراءها  يهربون منها طلبا للعمل في الاعمال البسيطة(التنظيف، السياقة، فلاحي حدائق، المجاري) واما البقيين والمغلوب على امرهم فيقضون معظم وقتهم بالبطالة الظاهرة والمبطنة(الوظيفة)والقيل والقال واداء المناسبات الاجتماعية والطقوس وذم المسؤولين بغيابهم ومدحهم امامهم.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]