العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; }}

​روح الله .. الى جوار الله


قاسم سلمان العبودي

في الرابع والعشرين من أيلول عام 1902، أبصر النور رجلٌ قدّر له أن يترك أثراً عميقاً في تاريخ الأمة الإسلامية، هو السيد روح الله الموسوي الخميني.

وُلد في مدينة خمين الإيرانية لعائلة عُرفت بالعلم والجهاد، وتنتمي إلى السلالة الطاهرة للسيدة فاطمة الزهراء عليها السلام. ولم تمضِ سوى أشهر قليلة على ولادته حتى فقد والده، الذي استشهد دفاعاً عن الحق والعدالة بعد تصديه لظلم الإقطاعيين والمتنفذين آنذاك. وهكذا نشأ روح الله يتيماً، كما نشأ جده المصطفى محمد صلى الله عليه وآله وسلم، حاملاً في قلبه معاناة المستضعفين وآمالهم.

كبر ذلك اليتيم وهو يؤمن بأن الأمة قادرة على النهوض من جديد إذا عادت إلى قيم الإسلام الأصيلة. فكرّس حياته لبناء مشروع حضاري يستند إلى مبادئ الإسلام المحمدي الأصيل، ويمنح المستضعفين أملاً في مواجهة قوى الظلم والاستكبار.

وفي عام 1979 شهد العالم حدثاً غيّر موازين المنطقة، حين انتصرت الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الخميني، لتعلن قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت شعار: «لا شرقية ولا غربية، بل جمهورية إسلامية». وقد مثّل هذا الشعار إعلاناً لاستقلال الإرادة السياسية والفكرية عن محاور الهيمنة الدولية.

ومنذ الأيام الأولى لنجاح الثورة، جعل الإمام الخميني القضية الفلسطينية في صدارة اهتماماته، معتبراً أن الدفاع عن القدس وفلسطين واجب ديني وأخلاقي. لذلك واجهت الجمهورية الإسلامية منذ نشأتها تحديات جسيمة وحروباً وحصارات استهدفت إضعافها ومنع تمدد مشروعها السياسي والفكري.

وخلال الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات، واجهت الدولة الفتية اختباراً صعباً، لكنها تمكنت من الصمود رغم حجم الدعم الدولي والإقليمي الذي حظي به النظام البعثي العفن بمواجهة الدولة الاسلامية . وتحولت تلك السنوات إلى محطة مفصلية أسهمت في ترسيخ هوية الجمهورية الإسلامية وتعزيز حضورها الإقليمي.

لقد ترك الإمام الخميني وراءه مدرسة فكرية وسياسية ما زالت آثارها حاضرة في العديد من الحركات والقوى التي تتبنى نهج المقاومة والاستقلال السياسي. كما أسهمت أفكاره في إعادة طرح مفهوم الدولة الإسلامية ودورها في مواجهة الهيمنة الخارجية والدفاع عن قضايا الأمة.

وعلى المستوى الشخصي، عُرف الإمام الخميني بالزهد والتواضع والبساطة، فجمع بين القيادة السياسية والمرجعية الدينية، واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة استثنائية في وجدان ملايين المسلمين ومؤيديه حول العالم.

واليوم، وبعد عقود على رحيله، ما زال اسمه حاضراً في ذاكرة التاريخ المعاصر، بوصفه شخصية تركت بصمة لا يمكن تجاوزها في مسار المنطقة والعالم الإسلامي. فسلامٌ على تلك الروح التي شغلت الدنيا بفكرها ومواقفها، وسلامٌ على رجلٍ آمن بقضيته حتى آخر لحظة من عمره، وسلامٌ على روح الله الذي مضى جوار الله .

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]