
د محمد المعموري
ونحن نواجه هذا المارد الكبير (الانترنيت) علينا ان نعترف بانه صار من اهم الاشياء التي نهتم بها، فلا يوجد شخص اليوم دون ان يهتم بوجود الانترنيت في حياته حتى في تنقلاتنا او زياراتنا لاقاربنا اول شيء نسال عنه هو الانترنيت وكيف يمكن الاتصال به ... وعليه فاننا اصبحنا غير قادرين على مغادرة هذا المارد العتيد...
ومن هنا علينا ان ندخل هذا العالم الخفي ونبين اخطاره ومهالكه قبل ان نبين محاسنه لاننا بصراحه نشكو من عدم كفاية الثقافة في استخدام هذا التطبيق المهم جدا في حياتنا ولم نتمكن من تثقيف ابنائنا على كيفية استخدامه... والاهم هل لدينا سبل المراقبة التي تجعلنا قادرين على السيطرة عليهم ومعرفة افاق طموحهم في اختراق هذا العالم...؟.
ان حقيقة الوهم في الانترنيت حقيقة واضحه فاننا نتعامل مع عالم افتراضي لا نعلم ابعاده ولا نستطيع تحديد ملامحه ، فيمكن لأي شخص ان يخدع من خلال ما يسمعه او يراه ابتداءً من الترويج للسلع والتي اعَلبها تكون بضاعات وهميه غير مطابقة للمواصفات... وكذلك الترويج لمسابقات، واستدراج الشباب وربما استخدامهم كاداة تقتل الشاب نفسه... هل نعلم شيء عن ( الانترنيت الاسود ) ، ام اننا لدينا فكره عن غسيل الاموال وتهديم اسس الاقتصاد في البلد، ولازلنا نجهل ونتجاهل تلك الصفقات التي تتم عبر الانترنيت... هل نعلمها كمواطنين لنثقف بها ابنائنا خوفا من الوقوع في فخها... ؟! .
يستطيع الانترنيت ان يحولك لاكثر من شخصيه ويستطيع الانترنيت ان ينقلك من مكان الى مكان وانت بمكانك ويستطيع الانترنيت ان يعطيك افق واسع في تقليب الوهم الذي تعيشه وكذلك بامكانه ان يروج لك كبضاعه مميزة دون وجودها.
ان من اخطر ما نواجهه هو ما يختفي وراء هذا الجهاز وماهو يخفيه اي تطبيق من تطبيقات الانترنيت... لقد هدم بيوت ولا زال مستمر ودمر شباب وانهى احلام الكثيرين ولا زال مستمر في انهاء كل ماهو جميل ليبدا بالاقبح.
ان ما يتعرض له الانسان اليوم من جراء ما يشاهده من تطبيقات الانتريت يجعلنا متحمسين للدخول في هذا الخفي المتشعب لكي نكشف اسراره ربما سيكون هذا عبء علينا ولكننا نصبنا انفسنا لنكون من يبحث في ايجاد العيوب ثم يجد الحلول لها وهي مسؤوليه كبيره تحتاج ان ننزع من على اكتافنا بعض ما نحمله من واقعيه وصدق لكي نعيش تجربه نشخص فيها داء او اننا نفشل في ايجاده ولكن المؤكد اننا لو خضنا بهذا المجال ستكون تجربة مره ستترك اثارها السلبية علينا في امور كثيره واهما الصدق لان البحث في هذا الموضوع يتطلب منك تغير اشياء للوصول الى امراض الانترنيت.
اطفالنا وابنائنا هم امانة في اعناقنا فاذا لم نعري هذا المارد سنجد انفسنا عراة امام انفسنا.
والحقيقة الوحيدة في هذا الغضب الذي نزل علينا ان الوهم والخيال هو الحقيقة الوحيدة التي يمتلكها هذا المارد.
ولم يكتفي الانترنيت في بتطبيقاته وانما زاد من البلة طين كما يقال حتى اخترع لنا الذكاء الاصطناعي... وما ادراك ما الذكاء الاصطناعي انه يجذر الوهم داخل الوهم فاصبحنا نلجأ اليه ليجد الحلول لمشاكلنا.
علينا ان نعيش حياة الانترنيت حتى نشخص تلك الامراض التي بثها في مجتمعنا.
ربما نلوم انفسنا وربما نلام ولكننا نسعى لدرء الخطر عن ابناءنا.
ساسعى للبحث ولا اجد من ذلك بد واسالكم الدعاء.
إرسال تعليق