
بقلم د كريم صويح عيادة
حدثني صديق صدوق قبل سنوات؛ انه ذهب لنقل ابنته المهندسة من صلاح الدين لبغداد لظروفها الزوجية، وقد قام ابو مازن بالواجب بعد الموافقات الرسمية دون مقابل مع ضيافة وتقدير دون ان يسألني عن قوميتي ومذهبي..، في نفس الوقت طلب نفس صديقي من احد المسؤولين من ابناء محافظته بنقل ابنه الطبيب من بغداد الى محافظة جنوبية لكونه الوحيد لديه، فتهرب هذا المسؤول بطرق شتى(مرة صار وتدل ومرة القانون لا يسمح، ومرة غالق هاتفه) ورغم معرفته بظروفه الصحية وحصول الموافقات من دائرتي ابنه "التي يعمل بها والمنقول اليها، .،وسهولة النقل من بغداد وليس اليها"."!!.
الفساد مدان مهما كان شكله ومهما ابدى صاحبه من اعمال خيرية، ومهما تستر بالدين والمذهب والقومية، لكن هناك شخصيتان مميزتان للفاسدين في العراق:
الاولى؛ شخصية روبن هود(النهاب الوهاب)هو شخص إنجليزي برز في القرون الوسطى يمثل الفارس الشجاع امام قومه لكنه طائشا وخارجا عن القانون بالسلوك، حين يقوم بسلب وسرقة الأغنياء ويطعم الفقراء كما يفعل عروة بن الورد بالجاهلية، اقرب ما يكون لشخصية ابو مازن المتهم بسرقة المليارات وطيش في السلوك ولكنه لم يدعي التقوى والتدين يوما ما، وله مواقف مشرفة ضد داعش كما انه يساعد الفقراء والمرضى ويقضي حاجات الناس من مختلف المناطق دون تميز طائفي او عرقي، لذلك الكثير من اهله وعشيرته ومن تعامل معه من الناس متالمين لاعتقاله رغم احترامهم للقضاء واجرائته..
الثانية؛ شخصية شايلوك(اللئيم البخيل)في مسرحية تاجر البندقية لشكسبير فهو لم يساعد حتى صديقه التاجر انطونيو واشترط قطع رطل من لحم إذا تأخر سداد ما استلفه منه لغرض زواج صديقه حين تاخر وصول مراكب أنطونيو..شخصية شايلوك تمثل قسم من لصوص العراق، نراهم لا يبدون اي مساعدة لابناء جلدتهم الا شلة من المقربين والمنافقين لهم بل يتنكرون لاصولهم دائما، يحاولون الفرار من محافظاتهم وبيئتهم لان المجتمع يعرف حقيقتهم، ليسكنوا في بغداد او كردستان او دبي او دول الكفر الاوربية، دائما يتسترون بالهدي الظاهري ويتباكون على مظلومية المكون ويدعون الفضيلة والتقوى في القنوات الفضائية ويمارسون الفساد والرذيلة بالسر، لذلك نرى كثرة الشامتين والمتشفين بهم حين اعتقالهم.
إرسال تعليق