العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​السينما بين الفن والترفيه: من ينتصر؟


بقلم: مصطفى حسين علي — ناقد سينمائي

منذ ولادة السينما في أواخر القرن التاسع عشر، ظل السؤال يتكرر في كل مرحلة من مراحل تطورها: هل السينما فن، أم وسيلة للترفيه؟ وبين هذين المفهومين تشكلت هوية الفيلم، واختلفت رؤى المخرجين والمنتجين والنقاد، بينما بقي الجمهور الحكم الأول والأخير.

يرى البعض أن السينما وجدت لإمتاع المشاهد، وأن نجاح الفيلم يُقاس بعدد التذاكر المباعة وحجم الإقبال الجماهيري. وهذا الرأي ليس بعيدًا عن الواقع، فالفيلم في النهاية صناعة تحتاج إلى تمويل واستثمارات وعائدات تضمن استمرارها. لذلك تلجأ شركات الإنتاج إلى الأعمال التي تحقق الانتشار والإيرادات، حتى وإن كان ذلك على حساب القيمة الفنية.

في المقابل، يؤمن آخرون بأن السينما، قبل كل شيء، فن بصري قادر على طرح الأسئلة، وكشف تناقضات المجتمع، وتوثيق اللحظات الإنسانية، والتأثير في الوعي الجمعي. فالتاريخ لا يتذكر الأفلام الأعلى إيرادًا فقط، بل يحتفظ أيضًا بالأعمال التي أحدثت تحولًا في لغة السينما، أو تركت أثرًا فكريًا وثقافيًا عميقًا.

والحقيقة أن الفن والترفيه ليسا خصمين بالضرورة. فالكثير من الأفلام الخالدة استطاعت أن تحقق المعادلة الصعبة؛ إذ قدمت تجربة ممتعة للجمهور، وفي الوقت نفسه حملت مضمونًا إنسانيًا ورسائل فكرية بقيت حاضرة بعد انتهاء العرض. فالسينما العظيمة هي التي تجعل المشاهد يستمتع وهو يشاهد الفيلم، ثم تدفعه إلى التفكير بعد خروجه من قاعة العرض.

وفي السنوات الأخيرة، ومع صعود المنصات الرقمية وتغيّر عادات المشاهدة، ازداد الضغط على صناع الأفلام لإنتاج أعمال سريعة الإيقاع، قادرة على جذب أكبر عدد من المشاهدين. ومع ذلك، ما زالت هناك أفلام تثبت أن الجودة الفنية لا تتعارض مع النجاح الجماهيري، بل قد تكون أحد أسبابه.

إن السؤال الحقيقي ليس: من ينتصر، الفن أم الترفيه؟ بل كيف يمكن للسينما أن تحقق التوازن بينهما. فعندما يفقد الفيلم قيمته الفنية، يصبح مجرد منتج استهلاكي سريع النسيان، وعندما يتجاهل جمهوره بحجة النخبوية، فإنه يفقد أحد أهم أسباب وجوده.

فالسينما، في جوهرها، ليست شاشة تُعرض عليها الصور فقط، بل لغة قادرة على أن تُمتع العقل، وتُحرك المشاعر، وتترك أثرًا يبقى طويلًا بعد إسدال الستار.


1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]