العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​شجون عراقية:(شح بالانفس وتقشف بالعطاء!؟)


بقلم د كريم صويح عيادة

الموقف1; في الثمانيات، تم توزيع المرحلة السادس على كليات الطب في بغذاد والكوفة بسبب القصف على البصرة، كان استاذنا مصطفى النعمة رجل كبير متقاعد منذ سنوات، لكنه ابى الا ان يحضر للامتحان السريري معنا بالمستنصرية، الغريب حجم الاحترام من قبل اساتذة بغداد له ومنهم د ا علاء العلوان (رئيس قسم الباطنية) فقد اجلسه بالمنتصف وهو واستاذ اخر على جانبيه، وتعاملوا معه وكأنهم طلابه!!.

المشهد 2؛ توفت والدة احد رجال النظام السابق بالتسعينات وكان عدد المعزين كبير لم تستوعبهم 10سرادق"جوادر" كبيرة، ولما توفي الرجل نفسه بعد 2003 كان الحضور افراد اسرته فقط وقليل جدا من اقاربه يكفيهم ربع جادر!!. 

من الامور المؤلمة التي يمر بها اي انسان هو نكران الجميل والجحود وخاصة من الاقربين واصدقاء الامس وتلاميذ وطلاب الماضي(ما يستغربه الاستاذ من سلوك بعض طلابه بعد تخرجهم، وما يؤذي الطبيب الاختصاص من اطباءه المقمين بعد حصولهم على الاختصاص، والاسطة من عماله عند فتح محلات لهم) اقرب ما يكون من عقوق الابناء لوالديهم.

ان الجحود ونكران الجميل سببها الرئيسي شح بالنفس وتقشف بالعطاء وبخل بالاخلاق غالبا ما تكون نتيجة خلل بنيوي في شخصية الانسان نتيجة سؤ تربيه ووضاعة بيئته وضيق افقه، لان الوفاء والاحترام تعبير ومؤشر على الثقة بالنفس وحسن السيرة والسلوك ورزانة العقل وحسن المنبت والحلم والوفاء..

ما لاحظناه من تشيع متواضع للفنان الكبير فاروق هلال من قلة العدد يدل على عدم احترام العطاء ونكران الجميل والاستهانة بالفن، مهما اختلفوا او اتفقوا معه، المرحوم غنى ولحن للزعيم محبوب الشيعة(اغنية امة امة)، واعتقل وسجن من قبل البعثيين 1963، وساعد الشيوعين(كما يدعي بعضهم)، وغنى للوطن، ولحن لصدام (منصورة يابغداد، وعاش صدام)، وكان رمزا لاهل الاعظمية السنة، اعطى 50 اغنية لمطربين اشتهروا بها وتربحوا منها(يا صياد السمج،سألت عنك، خطار أجانا العشك، كالولي راح ومشى، علّمني عليك، وتعاليلي)، وحول المئات من مشاعر وقصائد الشعراء المجهولة لالحان معروفة استفاد منها اصحابها ماديا ومعنويا، وكان معلما لمئات الطلبة الذين وصلوا لمراتب عليا بجهوده، ونقيبا مدافعا عن الفنانين والموسقيين.

اين المطربين والشعراء والفنانيين وطلبته!؟ اين وزارة الثقافة!؟، اين جمعية الموسيقين!؟ اين محبي الحان الفنان والزعيم من ابناء الشعب!؟ اين اهل الاعظمية الكرام!؟

قد يعلل البعض هذا الشح ونكران الجميل، لانه لحن لصدام والبعث، نعم هو كذلك، لكن كم من شخص الان موجود بمواقع متقدمة بالدولة قد غنى ولحن وامتدح بل كان جزءا من النظام السابق!؟، ام ان الامر(من دخل مقرات الاحزاب فهو امان)، على وزن من دخل بيت ابو سفيان او من دخل بيت ام هاني فهو امن!؟، ام انه النفاق ونكران الجميل ومصير المبدعين بالعراق!؟  نكران الجميل لا يستغربه مثلك، وانت الذي لحنت يوما ما:

جلمات المعاتب كضن..وانت على طبعك ذاك

لا نفع بيك الوفه........ولا عتب فاد وياك

كَمْ مِنْ خَبِيثٍ شَيَّعَتْهُ حُشُودُهُمْ ..وَصَالِحٍ مَاتَ غَرِيبًا بِلَا سَنَدِ

لا تَحْكُمَنَّ عَلَى الرِّجَالِ بِجَمْعِهِمْ..فَالحَقُّ لا يُقَاسُ بِكَثْرَةِ العَدَدِ

1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]