العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​دفاعية الذاكرة !!


حسين الذكر

كنت قد احسست بثقل شدني لللارتماء على الرمال حد النوم ، بعد ان حاولت تدارك حساباتي على الورق ، اذ ان شيئا متقدا اندفع في واجهة الاحداث دفعة واحدة ، لم اتلمس منه ضياء ، ولم اختلس منه نظرات سطحية ، فقد اعتدت على استرجاع الافكار واعادة هضمهما ، في واقعي الذي لم يستسغ الماضي ولن يطيق الحاضر ، فما كان مني الا ان اتجمل للمستقبل ، بانواع الماديات والروحانيات التي تعلمتها منذ كنت حابيا صاغيا نحو موشحات امي  .

استدركت الواقع برغم مرارته ، كي لا ا تعكز على نقوش في ذاكرة الزمن، تجردت عن حميميتها واندرجت تحت عنوان التاريخ . فتجشمت عناء ، تسابق الريح ، متسائلا باكثر صفائاتي الفكرية . ما الذي كان هنالك ولم اعده بين أشيائي .. ما الذي تنفسته رئتاي على الرمال ولم تزفره حتى الان شواطيء محرابي . فخنقتني عبراتي ، لم تنفع قطرات تكثفت مندلقة على وجنتاي ، بعد ان مر ابي يحمل فاسا بشريط العمر ، ثم انحنت امي تداعب وجنتاي ، باصابع من نور .. لم افقه شيء ولم اتذكر منها الا حزمة عصي خشبية تكدست على ظهر ابي ، الذي لم يحتطب من دنياه شيء الا وادخر منه لذاكرته النوارنية ..

ثم صحيت ، بعد ان اهتز جسمي واختضت اضلعي من دفقات باردة ، فتقلبت على السرير ثم وجدت نفسي طريحا على الارض ، لم افقه معاني الاحداث المتلاطمة على ضميري ، حاولت ان افلترها ، اجتماعيا او اقتصاديا وحتى سياسيا اوامنيا ، لم تنفع كل تقنيات التحليل ، اذ ثبت ما لا يقبل الشك ، ان فصيلة دمي لا تشبه حملت الكتب والهويات المخصصة لاخرين ، لا احب الانتماء اليهم ولا اجيد الاحتساب ضمن عدهم  .. وتم تدويني على الورق بلا حبر ولا ختم ولا سجل يكتب فيه .. ثم انتشلتني ذاكرة راقية ، مرت كسحابة تتموج فوق مياه بحري المستسلم للواقع .. وانحنيت اقبل ظلها .. بعد ان مرقت سريعا فوق الحجب ، وعلمت ان امي تحلق نحو السماء .. وان ذاكرتي مهما ادلهمت وتراكمت عليها الحقب ، لا تجيد الاختزان ، مع اني جاد ، بل سائر،  بل طائر ، بذات الاتجاه .. وتلك سنة ذكريات ينبغي لنا ان نحسن فيها ، كيفية التدوين  ولو على سطوح البحر او حبيبات رمال ..

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]