
مانع الزاملي
اجمع كل العلماء والباحثون وكل الذين تناولوا سيرة أئمة أهل البيت على تثبيت مظلوميتهم من السلطات والحكومات التي عاصروها سلام الله عليهم ولكن مظلومية الأمام الحسن عليه السلام لها طعم خاص وخصوصا بعد صلحه مع معاوية وما رافق هذا الحدث من تداعيات لم تلقى الاجابات المقنعة رغم طول الوقت وتناول الحدث بالبحث والتحليل من مفكرين وعلماء دين وباحثين ومثقفين لكنها لم تصل لحد الحسم ويقيني أن هكذا طرح هو موضوع كبير لا يختزل بمقال لكني من هنا اتمنى على اساتذتي أهل التخصص من اشباع هكذا موضوع لما يحتويه من شبهات لم نجد لها نحن الموالون اجابات رصينة! فليس التعكز على دهاء معاوية ونكثه لشروط الصلح كافيا لفشل الصلح لان المعصوم حسب قناعاتنا لايمكن ان يتفوق عليه رجس كمعاوية رغم أن الأخير يغدر ويفجر كما وصفه أمير المؤمنين عليه السلام في إشارة سبقت حدث الصلح ٫ بعض شروط الصلح التي ذكرت هي للحفاظ على دماء شيعة أمير المؤمنين يضاف إليها مشكلة خيانة بعض قادة جيش الأمام حيث اصبحوا ثغرة كبيرة لهزيمة جيش الأمام اما بالأسر أو بالقتل أن استمر بالنزال ! ولابد من الاشارة هنا ان ال امية يعانون من وجع نفسي وشعور بالنقص وهو كونهم طلقاء(عندما دخل المسلمون مكة، جمع كفار قريش عند الكعبة وقال لهم: «يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟»، فأجابوه: «خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم»، فقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطلقاء»، عفواً عنهم بعد أن حاربوه وأخرجوه من مكة.هذه الحادثة بقيت تلاحق بني امية دائما لذلك كانوا يبحثون عن حدث يعادلها أو يرفع عن أنفسهم المريضة شيء من خرج كونهم طلقاء! لذلك عمدوا اكثر من مرة الدفع بهذا الإتجاه واسر وسبي عترة الرسول عائلة الامام الحسين لاحقا ذاهبة في ذات الشعور الذي ما انفك يطاردهم رغم ملكهم الدنيا والخلافة لعقود ! لكن هناك شبهات يصعب على مثلي تفكيكها منها لمّ لم يقف الحسن كموقف أخيه مع أن مايملكه من تعداد جيش أضعاف مع من كانوا مع الحسين ! عموما هكذا شبهة اتمنى على العلماء والمفكرين الخوض فيها بأسهاب ! أنا أعلم يقينا أن الامة عندمايسودها الجهل وتدني الوعي السياسي هي وراء كل تقهقر٫ فواقعة كربلاء كشفت بوضوح كيف أن الايمان السطحي لايصمد امام التحديات المصيرية فالخوف والطمع وحب الدنيا تجذرت في النفوس وسبب ذلك عدم السعي لتعلم العقيدة لدرجة التضحية بالنفس والمال والولد من أجل الاسلام ولذلك علينا ان نستوعب الدرس ونسعى للحل العلمي والعملي لما نحن فيه من تخلف رغم ما حققته الامة من مواقف كبيرة معاصرة ,
إرسال تعليق