بقلم/ الدكتور فاضل الشويلي
على امتداد صفحات التاريخ، أثبتت الأحداث أن إرادة الخير والحق قادرة على الانتصار، مهما بلغت قوة الشر أو تعددت وسائله. فليست الغلبة دائمًا لمن يمتلك العدد الأكبر أو السلاح الأقوى، بل لمن يحمل قضية عادلة ويؤمن بها حتى النهاية.
وفي ذكرى عاشوراء، يستحضر العالم الإسلامي واحدة من أعظم المحطات الإنسانية التي جسدت الصراع بين الحق والباطل، حين وقف الإمام الحسين بن علي (عليه السلام) مع ثلة من أهل بيته وأصحابه في مواجهة جيش يفوقهم عددًا وعدة. ورغم الفارق الكبير في الإمكانات، بقي موقف الإمام الحسين رمزًا خالدًا للثبات على المبادئ ورفض الظلم والطغيان.
لقد جسدت واقعة كربلاء أن الانتصار الحقيقي لا يُقاس بنتيجة المعركة العسكرية، وإنما بما تتركه المواقف من أثر في ضمير الإنسانية. فقد انتصر الإمام الحسين (عليه السلام) بقيمه ومبادئه، وأصبحت تضحياته منارةً للأحرار في كل زمان ومكان، فيما بقيت كربلاء مدرسة تعلم الأجيال أن الدفاع عن الحق يتطلب الشجاعة والإيمان والصبر.
إن استذكار هذه المناسبة لا يقتصر على الحزن أو إحياء الذكرى، بل يحمل رسالة متجددة تدعو إلى التمسك بالعدالة، ومواجهة الفساد والظلم، ونبذ الاستبداد، وترسيخ قيم الكرامة والحرية والإنسانية.
وهكذا، يبقى التاريخ شاهدًا على حقيقة راسخة مفادها أن الحق قد يواجه المحن، لكنه لا يموت، وأن إرادة أصحاب المبادئ قادرة على صناعة المواقف الخالدة، لأن الشجاعة تصنع المجد، والحق يبقى أقوى من الباطل مهما طال الزمن وبذالك تبقى ثورة الحسين رمز لصناعة الخلود وايقاض ضمير الانسانية ..
عاشت ايدك دكتور
ردحذفدكتور الحبيب عشت
ردحذفعاشت ايدك دكتور ربي يبارك بيك
ردحذفعاشت ايدك دكتور
ردحذفجعلك الله من أنصار الحسين عليه السلام
إرسال تعليق