العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

شجون عراقية:(حديث المجانيين)

بقلم د كريم صويح عيادة

بينما الناس مصابين بالدهشة والاستغراب لدرجة الجنون من هول سرقات الجميلي وبقية اللصوص وطرق اخفاءهم للمسروقات!!، ولماذا يدافع عنهم بعض الساسة الفاسدين والمحللين المجانين!؟، كنت اسير في ذلك الشارع الذي شوهت صورته النفايات المنتشرة، وسلبت عقول عابريه حرارة تموز واصوات الباعة والدلالين المرتفعة(الحاجة بالف، كلبيات تنزيلات، سمك بانواعة، ورود طبيعية وصناعية، تكتك، طبيب باطنية جراحية نسائية اطفال)، التقيت بالصدفة مع صديق اصابة جنون العشق والهيام منذ ايام شبابه حيث دعوته لنذهب بعيدا من هذا الضجيج ونتناول بعض المرطبات او المشروبات الباردة في احد المقاهي التي يرتادها  المحبيين للبرشا والملكي لدرجة الجنون وفقدان العقول حين تسمع حواراتهم، وبسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة لا يوجد بالمقهى مشروبات باردة كما ينبغي، مما زاد من جنون صديقي وطلب اركيلة تقليدية وتبغ اسود غير مغسول، بينما طلبت انا قدح شاي ثقيل حار ومر تماشيا مع وضعي الصحي واوضاع البلاد والاجواء الحارة ورغبة صديقي القائل دوما"وداوني بالتي كنت هي الداء" ، سالته عن معضلة الكهرباء ومدى معاناة الناس وخاصة وهو موظف كبير بحقوق الانسان!؟ فاجابني لا يوجد حل رغم المبالغ الجنونية التي صرفت على الكهرباء!!، ثم اردف القول على المجتمع ان يتعود ويتكيف مع الوضع كما تتكيف الابل مع قساوة الصحراء، ثم صمت واخذته نوبة من الشرود الذهني ولم يرد على اسالتي!!، حتى اخذ يددن بصوت شجي مع نفسه ؛

(بساتين البنفسج غفت بعيونج وطاير بالشعر سرب الحمام..

انا مجنون وأخذني الهوى واطوح غرام ..

انه شوكَي بالعراق والعراق بعينج الحلوة ينام)

بعدها اصابه سكوت طويل وكأنه الصمل الموتي مما دفعني مضطرا لسماع حديث الجالسين بالمقعد الذي خلفي:

قال الاول؛ ما سبب ارتفاع حرارة وسؤ الكهرباء !؟، اجابة الاخر؛ بسبب الفساد الاخلاقي والابتعاد عن الدين!!.

رد عليه الاول؛ وهل الدول الاوربية واليابان والصين اقل منا فسادا او اكثر منا الالتزام بالدين!؟ اذا كنت مهندس وتعمل بدائرة الكهرباء وتقول ذلك ، فماذا يقول الاخرون!؟.

اجابة الاخر بعصبية؛ ياصديقي لا تكن كزوجتى التي دائما تعيرني بالهندسة وانقطاع الكهرباء!؟، الا اذا اعطيتها ضعف راتبي للتسوق!!، ثم اشار  الى شاشة التلفاز حيث تظهر المذيعة كاسية عارية وهو ينظر الى مفاتنها بتمعن كالمراهق رغم عمره الخمسيني..وكان صديقه يضحك بصوت عال من نظراته وتبريراته الجنونية، حتى اشتد النقاش بينهما وعلا صوتهما وفقدا اعصابهما وتبادلا تهم التدين والعلمانية، في هذا الوقت دخل للمقهى متسول مجنون يطلب منهما الف دينار كصدقة او لشراء الدواء ولدفع اجور خط سحب للكهرباء، فسكتا واجاباه بتوافق عجيب رغم اختلاف اراءهم المستمر؛ (امشي الله ينطيك).عندها ضحك طفل بتهكم يعمل صباغ احذية بالمقهى ينطبق عليه المثل الشعبي(قيم الركاع من ديرة عفج)،لان معظم رواد المقهى يلبسون الشحاطات ولا يؤمنون بمقولة النساء القديمة(الحذاء الوجه الاخر للرجل) والتي استبدلنها بالفيسبوك والانستا لمعرفة حقيقة الشباب.

قال المتسول المجنون للطفل بعصبية ؛ انت مربى(من التربية)!؟، فرد الطفل عليه ببراءه فيها تنمر؛ لا عمو انا كيمر من سدة الهندية..ليضحك الجميع حتى المجنون وصديقي المتجهم.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]