العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​العقيلة زينب... أربعون يومًا حملت فيها كربلاء على كتفيها


 فاطمة علي 

ليست كل الرحلات تُقاس بالمسافات فهناك رحلات تُقاس بحجم الألم الذي تحمله القلوب ومن أعظم تلك الرحلات رحلة السبي التي أعقبت فاجعة كربلاء والتي نُقل عن الشهيد المرجع محمد محمد صادق الصدر (قدس الله سره) أنها استمرت سنه وأربعين يومًا كانت مليئة بالمحن والآلام لكنها تحولت إلى مدرسة خالدة في الصبر والثبات

في الحادي عشر من المحرم، لم تغادر العقيلة زينب بنت علي (عليها السلام) كربلاء كما يغادر المسافرون أوطانهم بل خرجت بعدما ودّعت أخاها الإمام الحسين (عليه السلام)، وأهل بيته وأصحابه وهم مضرجون بدمائهم على رمضاء الطف خرجت وقلبها ينزف لكنها حملت مسؤولية ثقيلة رعاية النساء والأطفال وحماية الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) وحفظ رسالة النهضة الحسينية من أن تُطمس

واحد وأربعون يومًا من السير بين الكوفة والشام كانت فيها القيود تثقل الأجساد، لكن الإيمان كان يحرر الأرواح عانى الأطفال الجوع والعطش والتعب وسالت الدموع على الشهداء غير أن العقيلة زينب بقيت شامخة لم تسمح للمأساة أن تكسر عزيمتهابل جعلت من الألم منبرًا للحق

وفي الكوفة ثم في مجلس يزيد بالشام ارتفع صوتها مدويًا فكشفت حقيقة ما جرى في كربلاءوأسقطت أقنعة الظلم أمام الناس لم تكن أسيرةً في موقفها بل كانت صاحبة رسالة حتى أصبحت كلماتها امتدادًا لدم الحسين (عليه السلام) وحفظت نهضته من التحريف والنسيان

إن رحلة السبي لم تكن مجرد فصلٍ من فصول التاريخ بل كانت الامتحان الأكبر للعقيلة زينب (عليها السلام) التي أثبتت أن البطولة لا تكون في ساحات القتال وحدهابل قد تكون في الصبروالثبات وحمل الرسالة رغم قسوة الفقد وعظمة المصيبة

وهكذا بقيت زينب (عليها السلام) عنوانًا خالدًا للصبر والعزة لتؤكد للأجيال أن كربلاء لم تنتهِ باستشهاد الحسين بل استمرت برسالة أخته التي حفظت الثورة وأوصلت صوتها إلى العالم فخلّدها التاريخ مع الخالدين

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]