
د. محمد المعموري
نعتقد اننا نمتلك العالم كله ونحن نتصفح محركات البحث في الانترنيت وقد اصبحنا نتكلم بثفقة كبيرة بان العالم اصبح اليوم كقرية صغيرة دون ان نعلم ان للانتريت عالم اخر لم نستطيع ان نخترق اسوار الا بنسبة (5%) من هذا العالم الخفي ويطلق عليه الانترنيت العميق الذي يحمل في طياته عجائب وغرائب لا يمكننا نحن بما تعلمناه من محركات البحث ان نولج فيه ومن الانترنيت العمق اصبحنا نسمع عن الانترنيت المظلم او الانترنيت الاسود وهذا النوع من مواقع الانترنيت العميق يخفي ورائه ما نخشاه لانه خفي وله من "يسمسر" في نشاطه المشبوه وان كان محدود الاستخدام ويصعب الوصول اليه الا بواسطة محركات اخرى الا ان الخطر يكمن في سريته وما يحمله من جرائم يستخدم فيها ضحيا تغريهم المادة.... ، في مصر اطلعت على تقرير ان هناك شاب صغير يتردد على مقهى تم رصده من قبل احد سماسرة الانترنيت الاسود فاصبح يتقرب منه حتى اصبح له الصديق المفضل فلازمه فترة طويله وهو يصرف عليه ويعطيه مال لكي يستدرجه لتنفيذ ما مطلوب منه من قبل تلك الشبكة اللعينة الى ان اقتنع هذا الشاب بثقته بصديقه "السمسار" فدعاه الاخير للذهاب الى شقته قام بتخديره ثم اصبح يمثل في جثته في بث على الهواء حيث يجلس خلف الانترنيت الاسود شواذ همهم المتعة والتلذذ برؤية تلك المناظر البشعه.
وهكذا يتم استدراج الضحية باموال واغراءات الى ان تقع بيد الجلاد الذي يتقاضى مبالغ خيالية وهو يقوم بعمله الاجرامي هذا...
هذه واحدة من اساليب الانترنيت المظلم بسواده وخفاءه واختفاءه عن الانظار وله من يروج له في عالمنا هذا مقابل المال ، وما ادراك ما المال..! .
واجبنا نحن الاباء في اسرنا والمعلمين في مدارسهم وكلياتهم ومعاهدهم تثقيف الشباب عن كل ما يدور حولنا من هذه النشاطات الاجرامية خاصة وان الشباب بالإمكان اصطيادهم من خلال اغرائهم ماديا وفي التجمعات التي اصبحت تنتشر في مدننا واقصد "المقاهي" والتي تقدم الشيشه والمشروبات الباردهوالحارة والاكل السريع ربما هناك من يرصد من يترددون على تلك الاماكن فتكون عيونهم الوقحه مرصدا لشباب صغار لا يدركون شيء عن ما يدور حولهم في تلك التجمعات التي اصبحت ارض خصبة لتدمير شبابنا وربما انهاء حياتهم دون ان نعلم اننا كنا سببا في هذا نتيجة عدم ادراكنا لما يدور حولنا وعدم تثقيف ابنائنا او تحذيرهم من من تلك التجمعات ...
كان همنا منذ ان منحنا اولادنا اداة التغرب عنا والابتعاد عن اسرنا "المبايل" كان همنا كيف نبعد ابنائنا من تصفح مواقع اباحية او مواقع لسنا قادرين على السيطرة عليهم في الدخول اليها وقد فشلنا لان راقبتنا لهم لم تكن مسيطر عليها فكيف لنا ان نسيطر على ابنائنا وهم يحملون مبايلهم الى غرفهم ومن منا قام بتفتيش مبايل ابنه ربما بعضنا ولكن اكثرنا اعتبر هذا الامر اختراق لشخصية الابن... فاصبحت الرقابة معدومه واصبحنا نجهل اين يذهبون ابنائنا في عالمهم الافتراضي .
واليوم يجب علينا ان نعي بان للانترنيت وجه اخر بل اوجه متعددة اقلها الابتزاز واكبرها فقداننا لهم لا سامح الله.
ان نغمة الانترنيت هي من اخطر النعم التي قربتنا من العالم فاصبحنا متفرقين في عوائلنا لا نعلم امور وطباع بعضنا البعض وكل همنا ان نقضي اوقاتنا مع المبايل غير مدركين لما يدور حولنا .
كنا عوائل الاب والام يراقبون ابنائهم ويتابعونهم واليوم اصبحنا لا نعلم عن ابنائنا شيء فانهم يحملون الة لا نعلم ما تحتويه واين تنقلهم.
واجبنا ان نحذر ابنائنا وهذا اضعف الايمان
إرسال تعليق