
د.محمد المعموري
من الضروري ان نتعرف على معنى الابتزاز وانواعه وماهي عقوبته في القانون العراقي لكي نتوصل الى ثقافة الابلاغ عن كل من يريد ان يكون دخيلا على حياتنا الشخصية وربما يسيطر على افعالنا بابتزازنا ونحن لا نعلم ان القانون يحمينا وان الخضوع للمبتز معناه تقديم الكثير من التنازلات وعليه فاننا اليوم امام قضية تنتشر من خلال استخدامنا الخاطيء لمنصات التواصل الاجتماعي وما تحمله من اغراءات قد يقع البعض منا دون ان يعلم، ،، نعم القانون يحمي المغفلين ممن سلموا انفسهم بايدي شاذه تريد الربح من ضحاياها،، ، نعم القانون في هذا الجانب يحمي المغفلين لاننا نعلم ان الاشخاص الذين يتربصون بنا لا يمكن ان يكونوا بمنأى عن القانون... وعليه انصح كل من تعرض او يتعرض للابتزاز اللجوء للقانون وان لايفكر بماذا وكيف ولمن يشتكي فاننا امام ظاهره سوف لن تنتهي الا بمواجهتها من قبلنا اولا.
معنى الابتزاز :
الابتزاز هو تهديد شخص بكشف معلومات محرجة أو ضارة عنه، أو بإلحاقأذى به أو بأهله، إذا لم يستجب لمطالب المبتز.
الهدف يكون عادة الحصول على مال، خدمات، صمت، أو إجبار الشخص علىفعل شيء أو الامتناع عنه. المعلومات المُستخدمة للتهديد غالبًا تكون مخلةبالشرف أو مدمرة اجتماعيًا.
أنواعه الشائعة:
1. مالي: تهديد بنشر معلومات أو صور مقابل دفع فلوس.
2. عاطفي: استغلال العلاقة والشعور بالذنب للضغط على الضحية.
3. جنسي: تهديد بنشر صور/فيديو جنسي إذا لم تنفذ المطلوب.
4. إلكتروني: استخدام الإنترنت والهاتف للتهديد بنشر بيانات أو صور خاصة.
قانون الابتزاز في العراق
يعاقب القانون جرائم الابتزاز ، سواء كانت مباشرة أوإلكترونية، تُعامل بموجب(قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969) ،وتحديدًا مواد التهديدوالابتزاز:
1.المادة 430
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 7 سنوات أو بالحبس كل من هدد شخصًابارتكاب جناية ضده أو ضد أهله، أو بفضحه بأمور مخلة بالشرف، مقابل أنينفذ المجني عليه طلبًا معينًا أو يمتنع عن فعل.
نفس العقوبة تطبق إذا كان التهديد مجهول المرسل أو منسوب لجماعة سرية.
2. المادة 431
يعاقب بالحبس كل من هدد بارتكاب جناية ضد شخص أو أهله بغير الحالاتالمذكورة في المادة 430.
3. المادة 432
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بغرامة لا تزيد على 100 دينار كل منهدد بالقول أو الفعل أو الإشارة كتابةً أو شفاهًا في الحالات الأقل خطورة.
وعليه فاننا يجب ان نثقف انفسنا لتجنب الابتزاز وتحجيم هذه الظاهرة المجتمعية لاننا سنعلم ان الابتزاز الإلكتروني يُعامل كجريمة تهديد وفق المواد430-432. العقوبة تصل إلى 7 سنوات سجن حسب جسامة الفعل وان الشرطة المجتمعية ووكالة الاستخبارات الاتحادية هي الجهات المسؤولة عنملاحقة هذه الجرائم.
ومن الجدير بالاشارة ان العراق سجل ( 1950) حالة ابتزاز الكتروني خلال سنة واحدة اغلب ضحاياها نساء ومراهقين.
من خلال متابعتنا لما يصدر عن الجهات الامنية فقد تم حصر تلك الحالات بما يلي :
سجل العراق آلافاً من قضايا الابتزاز، حيث ألقت الجهات الأمنية القبض على أكثر من 4500 متهم خلال عامي 2024 و2025، بالإضافة إلى تسجيل الشرطة المجتمعية نحو 9384 حالة) . وتُشير التقارير إلى أن النساء والفتيات هن الضحايا في النسبة الأكبر من هذه
وعليه علينا ان نحتفظ بالادلة مثل الرسائل والصور التي يرسلها المبتز وكذلك ارقام هواتفهم لكي يتم متابعتهم واتخاذ الاجراءات القانونية بحقهم من خلالتبليغ الشرطة المجتمعية فورًا .
وفرت وزارة الداخلية ارقام هواتف للابلاغ عن حلات الابتزاز والغايه منها تشجيع المواطن على تحجيم تلك الحاله لاننا نعلم ان وجود هذا المرض في المجتمع لا يمكن استئصاله مالم نمتلك الجرأة ومساعدة الجهات الامية في تحيد تلك الجهاتَ من خلال الارقام ادناه :
الاتصال على الرقم الساخن المجاني للشرطة المجتمعية ( 497)
الاتصال على الرقم الساخن لجهاز الأمن الوطني ( 131 )
وهنا علينا ان ننبه لموضوع مهم جدا وهو كيف تتعامل الاسرة مع ابنائهم من ضحايا الابتزاز بل علينا ان نخطو خطوة قبل الوقوع في هذا الشبك اللعين الذي يهدد مستقبل ابناءنا علينا اولا ان نمنح الثقة لابنائنا وان نكون لهم العون في تثقيفهم في تجنب الوصول الى مرحلة استغلالهم وابتزازهم وفي حالة وقوع اي منهى في فخ الابتزاز عليه ان يخبر عائلته لان السكوت عنها معناها اننا سنواجه مشاكل نفسية كبيرة تحيط بابناءنا وربما تدفعهم الى فعل اكبر يسنتهي بالاخر الى عدم تمكننا من الرجوع بهم الى جادة الصواب.
نحن في مجتمع يحكمه القانون خاصة واننا نمتلك التحليل الالكتروني في تتبع المعلومات فان قضية القبض على المجرم ستكون من اختصاص الجهات الامنية
ثقافتنا هي التي تجعل ابنائنا في منأى من هذا الخطر علينا مواجهتهم اولا بالقانون لتنتهي تلك الظاهرة الخبيثة التي يتربح منها بعض ضعيفي النفوس.
إرسال تعليق