
د. محمد المعموري
هل حقيقة ان التجارة عبر الانترنيت اصبحت كسوق شعبي مفتوح دون ان تعرف ما تحمله هذه البضاعه من مميزات او انها تخضع لمعايير الجودة ، وهل يمكن حقيقي ان نثق بها وان نتامل وجود حقيقي للصيانة بعد البيع او يمكن استرجاعها في وقت الضمان الذي يدعونه... ؟!.
ولكي اغور في هذ الموضوع الشائك وهو موضوع لست متاكد على اتمامه بما يدور في خلدي لانه موضوع متشعب يحمل افكار كثيرة وكذلك ساجد من يعارضني لانه يعتقد انه وفر فرص للعمل وسهل على المواطن عملية التبضع عبر الانترنيت مما جعله قادر على شراء ما يستطيع شراءه من مواد دون الحاجه للدخول في معترك الازدحام او البحث في المتاجر... نعم قد يكون هذا الراي صحيح وهذا بطبيعة الحال سيكون دافع جيد لتمكين المواطن من التعامل اليومي مع التجار للحصول على ما يحتاجه من سلع... ولكن الاهم هل تخضع تلك السلع الى رقابة تضمن حق المواطن وهل يستطيع المواطن ان يسترجعها في حال عدم مطابقتها للجودة ومعايرها... ؟، اعتقد، هذه المشكلة الاساسية التي يعاني منها المواطن في حال تسوقه عبر الانترنيت .
وهل تجارة السلع والمواد الرئيسة التي يحتاجها الانسان هي وحدها من تتداول عبر الانترنيت ام ان هناك تجارة اخطر وهذا ما كنت اصبو للوصول اليه لاننياعلم ان خسارة المال لا تساوي شيء امام خسارة الانسان لنفسه.
ان تجارة البشر عبر الانترنيت هي تلك التجارة التي نخشى منها ونحذر منها لانها اصبحت لها اسواق وادوات بعد ان اصبح "عمنا" الانترنيت عامر بمروجيها ولو اخذنا تجارة واحدة من تجارة البشر وتمعنا بها لوجدنا اننا في خطر دائم يحيط بنا وعلينا ان نحذر من كل ما يدور حولنا لكي نجنب ابناءنا خطر تلك التجارة ، واقصد تجارة الانترنيت الاسود ، قد يعرف عنها البعض شيء او ربما لم يعلم بعضنا عنها اشياء، ولكنها تجارة خطرة في سوق الانترنيت ولها سماسرتها وربما تعمل بشكل سري ومحدود، وقد اطلعت على تقارير من مصر تورط اطفال في الانغماس فيها فراح ضحيتها من لم يثقف او له اطلاع لما يجري في هذا العالم الافتراضي الواسع المتهالك.
والانترنيت الاسود هو يقوم سمسار بمصاحبة الضحية واغرائه بالمال او باي طريقة ثم يستدرجه لمكان ليمثل بجسده بشكل مباشر عبر مواقع مخصصة لهذه الجرائم والتي تدار من قبل مجرمين لتبث على شواذ يتمتعون بما يقوم به هذا المجرم من تمثيل في جثة المجني عليه...
اقول.. هل سمعنا بهذه التجارة الدموية البشعة وهل حذروا اولادنا من فخ قد ينصب لهم لا سامح الله....
واخرى واخريات من التجارة التي تدار ربما بدون رقابة وخاصة الرقابة الابويه لاننا نعلم ان الرقابة الابوية باتت شبه مشلولة مع اغتناء المبايل وتداوله حتى بين اطفالنا.
وتجارة الجسد التي اصبحت تجارة لفتيات فقدن ما يمتلكن من كرامه فاصبحن اداة رخيصة بيد من يحركهن لبيع المتعه للرجال ومن مانسمع او نقرا فان هناك شبكة من النساء يجندن فتيات باغرائهن بالمال لكي تكون تلك الفتيات في قبضة تلك الشبكة مما يتح لهن تسجيل ما يبدر منهن من اغراء او تجارة الجنس عبر الانترنيت مقال المال وفي حال اي خلاف بين تلك الشبكه والفتاة يتم تهديها بالتسجيلات او ارسالها لذويها... ولك ان تتخيل ما يكون بعدها.
الا نعتقد ان التجارة عبر الانترنيت مغشوشة حتى الجيدة منها ، فكيف اذا تقربنا من القبيح ماذا ستكون النتائج.
ربما غفل البعض او لم تصله معلومه عن مايدور حولنا نضع بعض ما تمكنا من جمعه من خلال البحث امام اعينهم وخاصة الاباء فانهم المسؤولون عن ما ينتظر ابنائهم (لا سامح الله) في حال عدم السيطرة على تصرفاتهم او متابعتهم.
إرسال تعليق