عاجل
جاري تحميل الأخبار...

مسؤولية تُمارَس بروح إنسانية


بقلم/ د. فاضل الشويلي

حين يشعر المسؤول بآهات المجتمع ويضعها في صميم قراراته، يتحول المنصب من مجرد وظيفة إلى رسالة حقيقية. فالمسؤول الذي يعمل بإخلاص حتى في أوقات راحته، ويحرص على متابعة شؤون الناس بنفسه، يبرز دوره بشكل واضح، خاصة إذا اقترن ذلك بالتواضع والجانب الإنساني.

ومن خلال متابعة بعض المشاهدات الميدانية للفريق الدكتور عدي سمير، مدير المرور العام، تتجلى صورة المسؤول الذي لا يكتفي بإصدار التوجيهات من خلف المكاتب، بل ينزل إلى الشارع ويتابع بنفسه، مستشعراً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه. هذه الروح العملية تعكس حكمة في التصرف، ورؤية تسعى لتحقيق الأمن والسلامة للمواطنين.

إن تطبيق قوانين السير لا يقتصر على فرض العقوبات فحسب، بل يشمل أيضاً التوجيه والإرشاد. ففي كثير من الأحيان، يكون التنبيه للمواطن المخالف درساً كافياً لتصحيح سلوكه، ومنع تكرار الخطأ. لكن حين يتعلق الأمر بأرواح الناس، تصبح العقوبة ضرورة لا بد منها، لضمان الالتزام وحماية المجتمع.

ما يميز هذا النهج هو التوازن بين الحزم والإنسانية؛ سياسة رصينة تجمع بين التوجيه والعقوبة، وفق ما تقتضيه الحالة. كما أن العمل بصمت، خاصة في ساعات الليل، وجولات المتابعة المستمرة، يعكس حرصاً حقيقياً على أداء الواجب، بعيداً عن الأضواء.

إن المسؤولية الحقيقية تُقاس بالفعل لا بالقول، وبالوجود الميداني لا بالمظاهر. وحين يجتمع الإخلاص مع الحكمة والإنسانية، يكون الأثر واضحاً في حياة الناس، ويشعر المواطن بأن هناك من يعمل من أجله بصدق وضمير

تعليق

أحدث أقدم