
تشهد صفوف الجيش الإسرائيلي تصاعداً ملحوظاً في الأزمات النفسية، في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023، ما أدى إلى ضغوط متزايدة باتت تشكّل تحدياً لا يقل خطورة عن التحديات الميدانية.
وبحسب تقارير إعلامية وعسكرية، فإن نسبة اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بين الجنود ارتفعت بنحو 40% منذ عام 2023، فيما يعاني عدد كبير منهم من مشاكل نفسية مرتبطة مباشرة بالقتال وظروف الحرب.
كما تشير البيانات إلى تسجيل مئات حالات محاولة الانتحار خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى حالات انتحار فعلية منذ بداية عام 2026، في مؤشر خطير على تفاقم الأزمة داخل المؤسسة العسكرية.
وتؤكد المعطيات أن آلاف الجنود يخضعون حالياً للعلاج النفسي، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية العسكرية من ضغط متزايد يفوق قدرتها الاستيعابية.
ويرى مختصون أن هذه الأزمة تعود إلى عدة عوامل، أبرزها طول أمد الحرب وتعدد الجبهات، إضافة إلى الصدمة التي خلفتها أحداث أكتوبر، فضلاً عن ما يُعرف بـ”الصدمة الأخلاقية” الناتجة عن مشاهد القتال وسقوط المدنيين، وهو ما يترك آثاراً نفسية عميقة على الجنود.
في المقابل، تشير تقارير أخرى إلى أن أكثر من 10 آلاف جندي إسرائيلي يخضعون للعلاج النفسي منذ بداية الحرب، مع تسجيل آلاف الحالات التي لم تعد قادرة على العودة إلى الخدمة القتالية.
إرسال تعليق