عاجل
جاري تحميل الأخبار...

​خبرة شيوخنا في خدمة وطننا الأستاذ ( خالد كيبان )


المهندس أمين الشويلي

من الضروري، ونحن نسير بمسار الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة، أن نعلم أن ما تحقق من إنجاز ديمقراطي ما كان ليتحقق لولا صبر وصمود وجهد أجيال نذروا أنفسهم لخدمة العراق وشعبه، فكان شبابهم يتبدد ليكون لبنة في بناء الوطن، وكانوا ولا يزالون بين ماضٍ نضالي إلى حاضر يرسمون به طريقاً لجيلٍ آتٍ لم تتلظَّ جوانبه من ألم الظلم والاستبداد والدكتاتورية. وكما يقول المثل “الأمم تُبنى بسواعد أبنائها وخبرة حكمائها"، فإن ما تحقق اليوم هو امتداد طبيعي لتلك التضحيات المتراكمة. وهنا علينا أن نتوقف طويلاً أمام تاريخ الأستاذ المستشار (خالد كبيان)، لنسجل له، كما سجل له تاريخه المشرف، كل آيات الاحترام والتقدير. لقد أعطى للعراق في جميع محطاته الوظيفية، أو التي كُلّف بها، جهداً كبيراً تكلل بالنجاح، مستعيناً بنشاطه الذي لا يزال ينبض شباباً، وبين خبرته التي تجمعت لتكون له علامة من علامات الإبداع. "الكبار لا يُقاسون بأعمارهم بل بأثرهم"، فقد ترك أثراً يُحتذى به ولا زال قادر على الابداع والعطاء فان المواقع المهمة التي تسنمها خلال حياته الوظيفية بتنوعها واهميتها منحته الخبرة الكبيرة ونشاطه وتواجده الفاعل في الساحة السياسية والاجتماعية مكنته من ان يكون له تأثير مجتمعي وسياسي لا يمكن ان نغفل عنه . . نحن نرى أن خبرة الأستاذ المستشار (خالد كبيان) لا ينبغي أن تُترك أو تُهمَل، وأن استعداده لدعم مسيرة الشباب سيكون الطريق الذي يجعلهم يتجنبون كثيراً من الإرهاصات والصعوبات. فكما يُقال: "من استشار الكبار نجا من الأخطار"، و "الحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها"، فإن الرجوع إلى أهل الخبرة هو مفتاح النجاح . لقد فرّطنا بخبرات كبيرة، وضاعت فرص أكبر، ما كانت لتضيع لو التفتنا إلى تلك الخبرات ووظفناها بما يتناسب مع المعطيات التي تجعلنا قادرين على النهوض بالعراق وشعبه "التجربة كنز لا يفنى"، و"من أهمل خبرة الماضي ضيّع فرصة المستقبل" . ولا يمكن لنا أن نتجاهل حقيقة حاجتنا إلى خبرة شيوخنا، ولا يمكن لنا أن نركن تلك الخبرات ونعتمد فقط على خبرات متواضعة لشبابنا، وإن كنا على ثقة تامة بأنهم قادرون على تحمل المسؤولية، فما بالكم لو كانوا يستندون إلى خبرة كبيرة تستطيع أن تدفع تجربتنا نحو أشواط إضافية من النجاح.... إنهم شيوخنا ممن تجاوزوا العقد السادس من عمرهم، إلا أنهم شباب في ذواتهم وتفكيرهم واستعدادهم للمضي مع الجيل الجديد لبناء الوطن، لأننا نعلم أن بناء الوطن لا يمكن أن يكون فقط بجيل الشباب، بل يحتاج إلى خبرات تستطيع العطاء وتجدد البناء. وقد قيل: **"الخبرة هي المعلم الذي لا يخطئ"**، وقيل أيضاً: "من عاش التجربة ليس كمن سمع عنها"، وهذه هي القيمة الحقيقية لشيوخنا.

 


تعليق

أحدث أقدم