العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​مسرحية الحرية انتهت : من الزمار إلى الجلاد


عباس الصائغ

عند مطالعتي لكتاب من الذي دفع للزمار؟ للكاتبة فرانسيس ستونر سوندرز انكشفت حقائق كثيرة باسم الدولة العظمى..

عندما نتحدث عن الحرب الباردة يتبادر إلى الذهن سباق التسلح النووي وحلفا الناتو ووارسو وجدران برلين لكن ثمة جبهة أخرى كانت لا تقل ضراوة لم تُطلق فيها رصاصة واحدة ومع ذلك غيرت وعي أجيال بأكملها إنها الحرب الباردة الثقافية

في كتابها المهم من الذي دفع للزمار؟ الحرب الباردة الثقافية تكشف الباحثة البريطانية فرانسيس ستونر سوندرز عن فصل مظلم من تاريخ القرن العشرين تمثل في تحويل الثقافة والفن والأدب إلى أسلحة في الصراع بين المعسكرين الشرقي والغربي

1صناعة الصورة أمريكا راعية الحرية..

كانت المهمة الأساسية للمشروع الثقافي الأمريكي هي ترويج صورة ذهنية محددة أمريكا راعية العلم والفن والأدب وحقوق الإنسان والمأوى الآمن للإنسان..

ولأجل ذلك وعلى مدى أكثر من عشرين عاماً نظمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA جبهة ثقافية عريضة خرجت ما يمكن تسميته بـ الترسانة الثقافية صحف ومجلات مرموقة وإذاعات ومعارض فنية ومهرجانات وجوائز أدبية..

وكان الدافع هو الـ CIA والزمار هو مؤتمر الحرية الثقافية الذي عمل بمثابة وزارة ثقافة غير رسمية" لأمريكا بتمويل سري ضخم عبر مؤسسات وشركات وهمية..

2 بين النص والصورة ما يقوله الكتاب وما يكشفه الواقع لكن من خلال قراءة الكتاب ومتابعة الواقع اليوم انكشف حجم الفجوة بين الصورة المروجة والحقيقة

أولاً أزمة الداخل

تقدم أمريكا نفسها باعتبارها الولايات المتحدة المكونة من 50 ولاية لكن الواقع يشير إلى تباينات وانقسامات سياسية واجتماعية عميقة بين هذه الولايات ويبقى السؤال إلى أي مدى هي حقاً متحدة كما أن شعار الحرية وحقوق الإنسان يصطدم بواقع مغاير فعمليات طرد المهاجرين بالقوة واستمرار حوادث التمييز العنصري ومنها مقتل المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد قبل سنوات تطرح تساؤلات جدية حول مدى تطبيق هذه الشعارات

ثانياً السياسة الخارجية

إذا كان الكتاب يتحدث عن القوة الناعمة فإن الواقع المعاصر كشف عن العودة إلى القوة الصلبة فالتدخل في شؤون الدول والسيطرة على ثرواتها لم يتوقف وخير دليل ما جرى في فنزويلا

واليوم تتكرر الأنماط ذاتها مع الحديث عن الرغبة في ضم غرينلاند الدنماركية والاعتداء على إيران دون مبرر قانوني واضح

ثالثاً من  امريكا أولاً إلى إسرائيل أولاً..

عندما رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعار "أمريكا أولاً.. في حملته الانتخابية سرعان ما تراجع عنه بعد فوزه وأصبح واضحاً أن القرار الأمريكي لا يخلو من تأثير خارجي وأن واشنطن في كثير من الأحيان تتحرك بإشارة من أطراف أخرى وهنا يعود سؤال الكتاب من جديد من الذي يدفع اليوم؟

3 سقوط القناع

لقد انكشفت الأقنعة فـ الحرية وحقوق الإنسان التي روّجت لها الحرب الثقافية الباردة بدت اليوم أمام العالم وحتى أمام بعض الحلفاء بأنها شعارات تخدم المصالح الخارجية أكثر مما تخدم المواطن الأمريكي نفسه ان استمرار هذا المسار يطرح تساؤلاً مصيرياً هل سيدرك الشعب الأمريكي خطورة هذا الوضع وهل ستصل بعض الولايات إلى قناعة بأن فك الارتباط بالمركز قد يصبح خياراً مطروحاً لتتحول كل ولاية إلى كيان مستقل بذاته

واخيرا خلاصة كتاب من الذي دفع للزمار؟ وتحليل الواقع اليوم تقودنا إلى نتيجة واحدة أن توظيف الثقافة كسلاح قد ينجح مرحلياً في صناعة صورة لكنه لا يستطيع أن يخفي الواقع إلى الأبد..

فالمشاريع التي تُبنى على التناقض بين القول والفعل محكوم عليها بالتراجع وفي النهاية كما قال الله تعالى (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) صدق الله العظيم ..

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]