العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​لـماذا أرى أن قـوة إيـران الإسـلامية الـرادعة تـصب فـي مـصلحة الـعراق؟


 إيــاد الإمــارة 

تـعالوا لنتحدث بصراحة تامة وبنفس موضوعي بعيداً عن الشعارات والانفعالات "الموسمية" وبعيداً عن مزادات الوطنية غير الحقيقية التي لا تبني وطناً ولا تحمي سيادة وبعيداً عن التغريدات والتصريحات التي تخرج نتيجة إنفعالات غير موضوعية .. 

سـأقول ما أعتقده بوضوح تام وصراحة تامة: 

"أنـا مع امتلاك إيران الإسلامية قوة ردع قادرة على موازنة القوة الأمريكية والصهيونية"

لأنـني أرى في ذلك مصلحة للعراق قبل أن يكون مصلحة لأي طرف آخر في المنطقة ..

قـد يختلف معي البعض -وهذا من حقهم- لكن من حقّـي أيضاً أن أطرح رؤيتي السياسية كما أفهمها .. 

الـمنطقة منذ عقود لم تعرف الاستقرار بسبب اختلال ميزان القوة وعاشت حروباً واحتلالات وضغوطاً وتدخلات متكررة وكلما انفردت أمريكا والكيان الصهيوني الإرهابي بامتلاك عناصر القوة ازدادت شهية الهيمنة لديهم واتسعت دائرة الإملاءات علينا ..

مـن هنا فإن وجود قوة إقليمية قادرة على الردع -في تقديري- يحدّ من احتمالات الانفراد بالقرار الأمريكي والصهيوني الإرهابي ويمنح دول المنطقة ومنها العراق هامشاً أوسع للحركة والاستقلال.


مـا يثير الاستغراب أن بعض أبناء الطائفة الشيعية ومَـن يرغبون بإحتسابهم على المثقفين أو الصحفيين أو الإعلاميين يظنون أن الطريق الأقصر إلى إثبات وطنيتهم والإسرع لدمجهم في قوائم معينة هو:

• رفع الصوت ضد إيران الإسلامية.

• ⁠أو مساواتها بجميع دول المنطقة دون تمييز.

وكأن قراءة الجغرافيا السياسية يمكن أن تُـختزل بشعار أو بمنشور في وسائل التواصل الاجتماعي!

إن الوطنية:

• لا تُـقاس بعلو الصوت وإنما بعمق الفهم.

• ⁠ولا تُـثبت بالمزايدة وإنما بالقدرة على تشخيص مصالح الوطن تشخيصاً دقيقاً.

ولـي أن أقول أيضاً: إن إيـران الإسلامية لم تتعامل مع العراق شيعياً فقط وإنما تعاملت معه سنياً ومع بقية الدينات ولم تتعامل مع العرب لوحدهم وإنما تعاملت مع الأكراد وبقية القوميات، إيـران الإسلامية تعاملت مع العراق ووقفت معه بطريقة إيجابية واضحة جداً.


بـالنسبة للعراق -دولتنا- فإن العلاقة مع إيران الإسلامية ليست علاقة عابرة أو قابلة للمقارنة الميكانيكية مع علاقاته ببقية دول العالم والإقليم .. 

هـناك:

١- حدود مشتركة.

٢- ومصالح اقتصادية واسعة.

٣- وروابط دينية واجتماعية وثقافية وإنسانية.

٤- وتداخل تاريخي فرضته الجغرافيا قبل السياسة.

لـهذا أرى أن التعامل مع إيران بمنطق

 “هي كغيرها” 

يغفل خصوصية هذه العلاقة وتعقيداتها سواء اتفق المرء مع سياساتها أم اختلف معها.

وفـي تقديري فإن إيران الإسلامية كانت في محطات عديدة من أكثر الدول حرصاً على بقاء العملية السياسية العراقية واستقرارها وقدمت رؤيتها ونصائحها وفق ما تراه مناسباً بينما يرى كثير من المراقبين أن قوى إقليمية ودولية أخرى مارست ضغوطاً مباشرة أو غير مباشرة على العراق وربطت مواقفها بشروط تتعلق بالأشخاص والتحالفات والاتجاهات السياسية بما يخدم مصالحها الخاصة أكثر مما يخدم المصلحة العراقية ..

فـي آخر إنتخابات عراقية كانت لدى إيران الإسلامية رؤية قدمتها على شكل نصيحة ولم تفرضها علينا وبعثت بخيرة رجالاتها للعراق في حين أن أمريكا كانت لها إشتراطاتها التي لم تقبل بغيرها وبعثت لنا بسفيهها "سافايا" ليرغم طبقتنا السياسية بقبولها!

هل نسينا التغريدة التي رضخ لها العراق؟

أنـا لا أقول إن إيران الإسلامية:

• معصومة من الخطأ.

• ⁠ ولا إن سياساتها تخلو من المصالح.

فكل دولة تتحرك وفق مصالحها القومية لكن الفارق -في تقديري- هو أن مصلحة إيران الإسلامية في عراق مستقر وقوي تبدو بحكم الجغرافيا وتشابك المصالح أكثر التصاقاً من مصلحة أطراف بعيدة لا تنظر إلى العراق إلا بوصفه:

• مصالح إقتصادية مباحة.

• ⁠ وساحة نفوذ مفتوحة.

• ⁠ و ورقة تفاوض رخيصة.


إن الـعراق لا يحتاج إلى أن يكون تابعاً لأحد ولا ينبغي له أن يكون جزءاً من مشروع يستهدف جيرانه كما لا ينبغي أن يكون جسراً لاستهداف أي دولة تربطه بها مصالح مشتركة .. 

الـعراق يحتاج إلى سياسة خارجية تنطلق أولاً من حماية سيادته وتعظيم مصالحه الوطنية ..

لـهذا فإنني حين أؤيد وجود قوة إيرانية إسلامية رادعة فإنني لا أنطلق من تعصب وإنما من قراءة سياسية أرى فيها أن توازن القوى مهما كانت ملاحظاتنا عليه أكثر أمناً للعراق من هيمنة قوة واحدة تمتلك القدرة على فرض إرادتها بلا رادع ..

قـد يختلف معي البعض وقد يرفض آخرون هذا التقدير لكن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى تخوين ولا أن يمنعنا من مناقشة مستقبل العراق بعقول مفتوحة لأن الأوطان لا تُـدار بالشعارات وإنما:

• بحسابات دقيقة لمصالحها العليا.

• ⁠وبقراءة واعية لموازين القوة في عالم لا يحترم إلا مَـن يملك أسباب القوة والقدرة على حماية قراره.


تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]