
مانع الزاملي
منذ أقدم الأزمنة وتحديدا وبعد واقعة كربلاء الآليمة التي اقدم عليها يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان الفاسق الفاجر وبعد رجوع الاجساد الطاهرة من الشام وتم مواراتها في كربلاء موقعها الحالي وذلك المشهور لدى أغلب المؤرخين وعلماء الشيعة أن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام) أعاد رأس الإمام الحسين (عليه السلام) وألحقه بجسده الشريف في كربلاء يوم العشرين من شهر صفر (ذكرى الأربعين) سنة 61 هجرية، وذلك أثناء عودة قافلة السبايا من الشام هرعت جموع محبي أهل البيت وشيعتهم لزيارة جنة وضريح ابي عبدالله الحسين عليه السلام وابناءه وأبناء عمومته وجمع الانصاروالتبرك في التربة التي دفنوا فيها ٫ ورغم أن بني امية وضعوا قيوداقاسية لمن أراد الزيارة اولها هدم القبر الشريف لكي لايهتدي اليه أحد وثانيا بتر يد من أراد الزيارة وهذا حدث في عهد المتوكل لع ! وحث أئمة أهل البيت الشيعة والمحبين على الزيارة ومالها من اجر وثواب مواساة للنبي الاكرم٫ قال الإمام الصادق "عليه السلام" :
مَن لم يأتِ قبر الحسين "عليه السلام" حتى يموت كان منتقص الإيمان , منتقص الدين , كما توجد عشرات الروايات المستفيضة عن الأئمة من أهل البيت تؤكد أن من زار الحسين (عليه السلام) عارفاً بحقه غُفرت له ذنوبه وكان كمن زار الله في عرشه، وأن الله يوكل بمرقده ملائكة يستغفرون للزائرين. ورغم أن الطغاة تخيفهم زيارة سيد الشهداء لما تبعثه في نفوس المؤمنين من شحنة معنوية تتصدى لظلمهم وطغيانهم عمدوا للحد من الزيارة ومراقبة الزوار وفحص فحوى القصائد التي ستقرأ ومنع بعضها ! وبعد أن هلك الطاغية عمدت جموع الموالين إلى احياء الزيارة مشيا على الأقدام طواعية من أقصى مناطق البلاد أقصى نقطة من مدينة الفاو في البصرة بجموع مليونية شبابا وشيبا ونساءا في كل عام لأحياء اربعينية الحسين الشهيد واهل بيته هذا الجمع المؤمن يمارس عبادة التقرب إلى الله ومواساة لأهل بيت النبي ومواساة لأمام الزمان عجل الله فرجه الشريف فهي ايضا رسالة سياسية شعبية وتصويت مليوني عفوي لنصرة حق أهل البيت ونصرة من يحبهم ! ان السواد الإعظم الذي تشكله جموع الماشين رسالة تحدي لكل من يفكر في طمس هوية الشعب العراقي الايمانية رغم السيل المتواصل من الشكوك وبث الشائعات والمؤامرات الدولية ونعت شيعة الحسين بالجهل وعباد القبور تارة ووصف الزائرين بالظلال تارة أخرى لكن ذلك لم يثني عزيمة احباب الحسين الشهيد وتجلت عظمة هذا الايمان في جموع تشييع السيدالشهيد المرجع قبل أسابيع ! اذن نحن شيعة علي بن أبي طالب شعارنا شعار الحسين مهما بذلنا من نفوس غالية وكريمة لأحياء ذكراهم على قاعدة المنقولة الذهبية عن المعصوم بقوله ( احيوا امرنا رحم الله من احيا امرنا ).
إرسال تعليق