
حسنين تحسين
"عندما تغرق السفينة امسك اي شيء حتى لو ذيل التمساح الكبير!" هذا الاقتباس يختصر لك لماذا الاطار الحاكم بالعراق قبل الانصهار ببودقة السير توم باراك، و ولى وجهه صوب امريكا مرة اخرى، و ذلك لان بهذه اللحظة ادراك الاطار ان اللعبة انتهت ( Game Over)، و ان النظام السياسي بلغ منه السرطان مبلغ حد عتبة الموت.
و هنا فقط اقتنعوا فعلاً ان النظام السياسي وصل حد التخمة من الفساد، الذي ألتهم كالسرطان جسد الدولة حتى اصبحت عاجزةً عن التفاعل مع العالم، فأيقنوا انهم وصلوا إلى نهاية الطريق قبل المخطط المرسوم و ذلك بسبب الفشل الإداري الكبير لحاكمية الاطار بكل مسمياته السابقة منذ 2005 حتى الان، حيث انهم و فجأة و بدون اي سابق اعداد و إذا بخزينة الدولة فارغة و ديون اكبر من اللازم و دولة مفلسة المدخول اقتصاديًا لأشهر !! ينتظرهم بذلك اسنان شعب ناقم لاح له الجوع و يشعر انه سُرق.
و عندما يتعلق الأمر بالاقتصاد و المال لا منقذ إلا الاب المؤسس للدولار.
ذلك اصاب الجميع بعصف ذهني، فلا امكانية بعد الان لتخدير الشعب بالتعيينات و لا امكانية استرضاؤه بنصف كيلو عدس او بكهرباء 8 ساعات باليوم، حتى الطائفية المقبلات الباردة البسيطة مع كل وجبة تعلل، لم تعد محل استحباب و رغبة مجتمعيًا.
و وسط كل هذا الصخب يراقب صقر امريكا حاسر الرأس من بعيد حلول الظلام، فحل زائر ليل على الاطار و هو مطمئن انهم بلا ادوات تفاوض او قدرة، لأنهم يعرفون ان السير باراك هو فعليًا حاكم امريكا على الشرق الأوسط، فقال لهم Game Over يا سادة و أعيدوا لنا صنعنا فقد شوّهتم ملامح نموذجنا الديمقراطي، فهذه المنطقة لا ينفع معها غير الحكم المركزي الصارم الحميد.
هنا قفزوا من السفينة الغارقة لمسك ذيل التمساح عله يعصمهم من الموت غرقًا ! و بذات الوقت اكتشفوا ان أدواتهم التنفيذية بالوزارات قد خدعتهم ايضًا فما اخذوه على انه " مجهول المالك " لم يعطوا نصفه و انما اخذوه بأعلى نسبه لمعرفتهم بجهل القادة الكبار بألاعيب المالية، فحنقوا عليهم و سلموهم للمقصلة الزيدية بلا رحمة الراعي و لا حنان الاب.
إضافة إلى ان تعامل امريكا عسكريًا مع رموز دولة ايران و رموز حزب الله بلبنان بلا تردد، اثار الرعب بعدم بلوغ نفس المصير، و فعلاً، فالذي ملك المال بعد افتقار لا يُريد الجنة المتأخرة، فمع اول هزة عمود للخيمة سلموا كل شيء مع مراوغة بتقية دقيقة على امل ان يتم تحمل ترامب حتى يُنجز فترته و استعادة قدرتهم و إلى ذلك الحين باول ازمة طائفية سيتوحد جمهورهم الذي يتغذى الخلاف و المشاكل من جديد.
إرسال تعليق