
نعمت عباس
احتضنت ملاعب أكاديمية كواترو في إمارة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة منافسات النسخة التاسعة من مهرجان الأكاديميات الخليجية الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ عبد العزيز بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية السياحية في عجمان، في تظاهرة كروية جسدت الاهتمام الحقيقي بصناعة مستقبل كرة القدم الخليجية.
وشهدت المباراة الختامية حضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية الإماراتية إلى جانب نخبة من أساطير الكرة الخليجية يتقدمهم الإماراتي محسن مصبح والبحريني حمود سلطان والعراقي نور صبري والكويتي بدر حجي وأجمع هؤلاء النجوم على أن البطولة أصبحت منصة مهمة لاكتشاف المواهب الواعدة وأنها تمثل استثماراً حقيقياً في أجيال المستقبل التي ستعزز صفوف الأندية والمنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة.
وشارك في البطولة عشرون فريقاً منها خمسة فرق من دولة الإمارات وخمسة عشر فريقاً من مختلف دول الخليج وشهدت المنافسات مستويات فنية متميزة برز خلالها عدد من اللاعبين الذين استحقوا التكريم من اللجنة المنظمة بإشراف عبد العزيز عبدالله المشرف العام على البطولة.
ومن وجهة النظر العراقية فإن أبرز مكاسب المشاركة تمثلت في بروز الحارس الواعد علي نور صبري الذي قدم مستويات لافتة وثابتة طوال البطولة مؤكداً امتلاكه مقومات الحارس الحديث من سرعة رد الفعل وحسن التمركز، والشخصية القيادية والثقة بالنفس وهي صفات تؤهله ليكون أحد أبرز حراس المرمى في العراق مستقبلاً إذا ما حظي بالرعاية الفنية السليمة.
وخلال حديث جانبي جمعني بالحارس الشاب قلت له ((أعتقد أنك ستكون أفضل من والدك في المستقبل)) فابتسم بثقة وتواضع قائلاً: ( والدي هو قدوتي وما وصلت إليه حتى الآن يعود إلى دعمه المستمر وأتمنى أن أواصل التطور لأحقق طموحاتي ).
هذه الإجابة تعكس شخصية لاعب يدرك قيمة العمل والتعلم وهو ما يجعل مسؤولية تطويره أكبر من مجرد امتلاكه للموهبة ومن هنا فإنني أتمنى من الكابتن نور صبري أن يواصل الإشراف على مسيرة نجله وأن يحرص على اختيار المدربين الأكفاء القادرين على تطويره وفق أحدث الأساليب العلمية فنياً وبدنياً ونفسياً وذهنياً وتكتيكياً وتربوياً.
ولعل نور صبري يدرك أكثر من غيره قيمة المدرب المناسب فقد عاش تجربة استثنائية مع المدرب عبد الكريم ناعم الذي كان صاحب الدور الأكبر في إعادة الحارس إلى أفضل مستوياته من خلال العمل العلمي والنفسي المتخصص وهو ما انعكس بوضوح عندما تألق مع المنتخب العراقي وكذلك في بطولة كأس الخليج لقدامى اللاعبين التي توج العراق بلقبها وكان نور أحد أبرز نجومها.
إن العراق لا يعاني من نقص المواهب فبلاد الرافدين كانت وستبقى ولّادة للنجوم لكن التحدي الحقيقي يكمن في اكتشاف هذه المواهب مبكراً ثم رعايتها وصقلها وفق برامج علمية حديثة بعيداً عن الاجتهادات الفردية وعندما تتوافر البيئة التدريبية الصحيحة فإن المواهب العراقية قادرة على فرض نفسها في المحافل الخليجية والآسيوية والدولية تماماً كما بدأت تبعث برسائلها المشرقة في مهرجان خليجية كواترو للأكاديميات الخليجية
شكرا لتلفزيون العراقية الرياضية على تغطيتها نهائيات البطولة وبدرنا نثمن جهود ممثل القناة الاستاذ باسم الفضلي وكادره المساعد على هذه المبادرة الجميلة التي تعزز دور الاعلام المرئي العراقي في الامارات
إرسال تعليق