العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; }}

​شهمٌ من بلادي…. (الحاج مرتضى)


د. محمد المعموري

لم ألتقِ به، ولا أعلم أين يعمل، ولا أعرف عنه إلا اسمه الأول، لكنني علمت عنه الكثير؛ علمت عن شهامته وكرمه وأخلاقه. سبحان الله، جعله في موقع لا يخدمه هو، بل يخدم به الناس، فيسارع لمجرد أن (تنخيه) ، وليس فقط يُسهّل أمرك، بل يتابعك في كل مرحلة من مراحل الأمر الذي ( استنخيته) فيه .

شابٌّ تعلّم قيم أهله العراقيين، وتعلّم منهم أصول الديوان، وقيمة العقال، وتوقير الشيوخ. لم يكن يعمل ليتباهى بعمله، بل كان العمل يتباهى به. 

نعم، هكذا هو العراق؛ أرضٌ كريمة وناسٌ طيبون كرماء. وإن كنا قد وصلنا إلى مرحلة ظنّ البعض فيها أن الحابل اختلط بالنابل، ويئسنا حتى اعتقدنا أنه لا يوجد مسؤول أو موظف يقدم عملاً دون مقابل، فإنني أقدم لكم نموذجاً عراقياً أصيلاً، وُلد من رحم الأرض العراقية الكريمة.

ولا نزال نقول إن العراق بلد الحضارات التي علّمت الناس الحضارة، وهو مهد الكتابة الأولى، ومنه انطلقت آفاق الحياة المدنية التي استوعبت التغيرات التي مرت عبر الأزمنة، ومع ذلك صمدت واحتفظت بمكوناتها ومبادئها. وأنجبت العلماء والمفكرين، وكانت منبراً من منابر الدين، وهي الأرض التي وُلد فيها نبي الله إبراهيم عليه السلام، واحتضنت كثيراً من الأنبياء والصالحين، وتشرّفت بجوار مرقد الإمام علي عليه السلام، كما لا ننسى ملحمة كربلاء التي قادها الإمام الحسين عليه السلام دفاعاً عن القيم والمباديء. 

هكذا هو العراق، ينجب أبناءً يكونون نجوماً في سماء المجد، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن خدمة الوطن  والمواطن. 

وكان الحاج مرتضى، هذا الشاب العراقي الشهم، امتداداً لأبناء العراق الأصيلين منذ فجر التاريخ. 

أقول للحاج مرتضى:

 لقد علمت أن الوظيفة وسيلة لخدمة أهلك من أبناء هذا البلد، وسيمنحك الله، بإذنه تعالى، منازل ومقامات تؤهلك لمزيد من خدمة الناس الذين سعيت لخدمتهم باخلاص ... 

كم نحن بحاجة إلى أمثال هذه النماذج المضيئة لنرتقي بمجتمعنا، ونفخر بهم، ونقول إن هذه الأرض العراقية لم تكن يوماً إلا ولّادة بالكرماء والشرفاء، الذين يكونون بعزة وطنهم نبراساً يضيء الطريق للآخرين، فتتفتح أمامهم آفاق المستقبل، ويُزرع الخير في أرض الوطن، وتنمو أغصانه لتجدد الحياة في نفوس ابنائه. 

ولا أقول إلا كما قال المتنبي :

على قدرِ أهلِ العزمِ تأتي العزائمُ

وتأتي على قدرِ الكرامِ المكارمُ

وما الحاج مرتضى إلا صورة من صور العراق الأصيل الذي ما زال، رغم كل التحديات، ينجب رجالاً يجعلون من خدمة الناس رسالةً وشرفاً ومسؤولية....،. 


تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]