علي معارج البهادلي
وكيل الوزارة لشؤون التوزيع
في الذكرى الثانية عشرة لسقوط الموصل وصدور فتوى الجهاد الكفائي، يستذكر العراقيون مرحلةً مفصلية من تاريخ وطنهم، حين واجه العراق تحدياً مصيرياً هدد أمنه ووحدته واستقراره، فكانت إرادة أبنائه أقوى من كل التحديات، وكان التلاحم الوطني عنواناً لمرحلة صنعت مستقبلاً جديداً للبلاد.
في تلك الأيام العصيبة، جاءت فتوى الجهاد الكفائي لتؤسس لحالة وطنية جامعة، فتوحّد العراقيون بمختلف مكوناتهم وانتماءاتهم تحت راية الدفاع عن الوطن وحماية شعبه. وتحولت مشاعر القلق والخوف إلى عزيمة راسخة وإصرار على استعادة الأرض وصون الدولة والحفاظ على وحدة العراق.
لقد قدّم العراقيون تضحيات عظيمة ستبقى خالدة في ذاكرة الوطن، وسُقي تراب العراق بدماء أبنائه الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن أرضه وكرامته.
وبفضل تلك التضحيات الجسيمة، تحقق النصر واستعادت المدن عافيتها، لترتسم واحدة من أعظم صفحات الصمود والفداء في تاريخ العراق المعاصر.
وفي هذه المناسبة، نتقدم بأسمى آيات الإجلال والرحمة لشهدائنا الأبرار الذين مهّدوا بدمائهم طريق النصر، ونستذكر بفخر بطولات أبطال الجيش العراقي بمختلف تشكيلاته، و رجال الحشد الشعبي ،وجهاز مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، وأبناء العشائر العراقية الأصيلة، وقوات البيشمركة، وكل من أسهم في الدفاع عن العراق وحماية شعبه واستعادة أرضه.
كما نستحضر بكل تقدير الدور التاريخي الكبير للمرجعية الدينية العليا وحكمتها في تلك المرحلة المفصلية، وما مثّلته من صمام أمان وركيزة أساسية في توحيد الصفوف وتعزيز روح المسؤولية الوطنية.
رحم الله شهداء العراق جميعاً، وأسكنهم فسيح جناته، وحفظ العراق وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطناً موحداً عزيزاً يفاخر بتضحيات أبنائه وبطولاتهم التي ستظل منارة للأجيال القادمة.
إرسال تعليق