
كتب / جعفر العلوجي
العراق دخل موسوعة غينيس مو بالنفط ولا بالزراعة ولا بالصناعة الثقيلة … لا حبيبي، دخلها بالـ(جبس)!
أكثر من 5000 معمل تنتج هذا “الاختراع الوطني العظيم”، والأسواق العالمية تصرخ : نريد المزيد من جبس مزامط وحنون تفكه وأبوجنه والتارس والفارغ والمايع والمدبس والمسنن!
مصانع أرباحها خرافية … تشتري سيارات، توزع تكاتك، كاونترات، تايرات، وحتى بايسكلات… بعد شوية يوزعون قطع أراض وي كل كيس جبس “العنزة”!
والأجمل؟
أغلب هذه المعامل ما عندها إجازة صحية، لكن الأمور ماشية على قاعدة :
“غمض عين … وافتح عين … وخلي الطفل ياكل جبس مطمئن .”
العالم يصنع حليب أطفال…
ونحن نصنع طفولة بطعم الجدار
الدول تبني مصانع ألبان ومواد غذائية، واحنا بعدنا ننافس منو يسوي أخطر خلطة كيميائية تدخل بطن الطفل بدون ما يرف جفن لأي دائرة رقابية .
حتى البقرة العراقية استحت من الوضع وقالت :
“بعد شتريدون مني؟ جبس العنزة سد مكاني!”
صرنا بلد إذا الطفل ما شرب حليب عادي، المهم لا ينسى حصته اليومية من الجبس المدعوم وطنيا .
وزارة الصحة ساكتة …
الرقابة نايمة …
والمشاهير يوزعون سيارات على حساب معدة الفقير، بينما الناس تشتري الوهم بكيس أبيض وطعم اسمنت خفيف .
العراق اليوم مو بلد الرافدين …
العراق صار جمهورية الجبس المتحدة!
العراق شهد انتشارا واسعا لما يعرف بمنتجات “الجبس” مع حملات تسويقية وجوائز ضخمة أثارت جدلا مجتمعيا واسعا .
إرسال تعليق