
سلطان المنذري يمنح “قفازات الثقة” لحراس المستقبل
نعمت عباس
في زمن أصبحت فيه المبادرات الإنسانية نادرة داخل ملاعب كرة القدم، خطف الحارس المتألق سلطان المنذري الأنظار بموقف يحمل الكثير من المعاني التربوية والفنية، بعدما بادر بتوزيع القفازات على جميع حراس المراحل السنية في نادي اتحاد كلباء، في رسالة دعم وتحفيز تؤكد أن حراسة المرمى ليست مجرد مركز داخل الملعب، بل مشروع ثقة وشخصية وقيادة.
الحراس الصغار لا يحتاجون فقط إلى التدريب، بل إلى من يشعرهم بقيمتهم ويمنحهم الدافع للاستمرار، وهذا ما أدركه المنذري جيداً بحكم خبرته الطويلة في الملاعب الإماراتية. فالقفاز بالنسبة لحارس المرمى ليس أداة رياضية فحسب، بل مصدر أمان وثقة، وعنصر أساسي في تطوير مهارة المسك والتعامل مع الكرات الصعبة بثبات وهدوء.
المبادرة حملت بعداً معنوياً كبيراً، خاصة أنها جاءت من حارس عاش تجارب مهمة مع أندية كبيرة مثل الوصل والعين، ويواصل اليوم تقديم مستويات لافتة مع اتحاد كلباء في دوري أدنوك للمحترفين، ليؤكد أن اللاعب الحقيقي لا يكتفي بالتألق داخل المستطيل الأخضر، بل يترك أثراً جميلاً في نفوس الأجيال القادمة.
هذه اللفتة ستبقى محفورة في ذاكرة الحراس الصغار، لأنها منحتهم شعوراً بالاهتمام والانتماء، وفتحت أمامهم أبواب التحدي والطموح والإبداع. فكم من موهبة صغيرة احتاجت فقط إلى كلمة دعم أو موقف صادق حتى تبدأ رحلة النجاح.
سلطان المنذري لا يقدم مستويات فنية مميزة فحسب، بل يثبت يوماً بعد آخر أنه يملك عقلية القائد وروح القدوة، ولذلك فإن عودته إلى صفوف منتخب الإمارات تبدو مطلباً منطقياً في ظل ما يقدمه من حضور فني وبدني ونفسي مميز، فالحارس الذي يصنع الأمل للصغار قادر أيضاً على صناعة الفارق في المواعيد الكبيرة… وإن غداً لناظره قريب.
إرسال تعليق