عاجل
جاري تحميل الأخبار...

​شجون عراقية:(ما اشبه اليوم بالامس)


بقلم د كريم صويح عيادة 

حكاية شعبية: سنة 1922 اعلن الشيخ محمود الحفيد البرزنجي ملكا على كردستان في السليمانية، في إطار مقاومته للنفوذ البريطاني وسعيه لإقامة كيان كردي مستقل "مملكة كردستان"..بعد ان شكل حكومته وعين وزراءه جاءه احد أقاربه طالبا منه تعُيّنه وزيرا !!، فتم تعينه "وزير للبحر" وقد فتح الوزير مقرا للوزارة فيه موظفين وحمايات تصرف لهم رواتب ومخصصات علما ان منطقة كردستان العراق لا تطل على اي بحر او خليج ومدينة السلمانية ليس فيها حتى نهر!!، ويقال ان احد وزراءه طلب منه أن يمنحه منصب "مدير ناحية" لأنه كان يعتقد أن مديرية الناحية أعلى من الوزارة!!.

رباط سالفتنا: استبشرت الناس خيرا عندما تم تعين رئيس وزراء من خارج القوى السياسية، واذا برنامج الحكومة الجديدة كالسابقات غير الصالحات عبارة عن طموح وامنيات وتصفييد كلام ك( فحص طالب كلية الطب المبتدئ للبطن)، لا يضم البرنامج  آلية التنفيذ ولا مؤشرات النجاح ولا اطار زمني، ولا تحديد هوية العراق السياسية والاقتصادية(راسمالية، اسلامية، اشتراكية، هجينة كالحالية)،ولا تتضمن حتى علاج أسباب الفشل للحكومات السابقة وهي معروفة(المحاصصة، التكليف حسب الولاء، توزيع الوزارات الى وزارات ام الخبزة ووزارات الترضية، الفساد). وبدلا من ترشيق الكابينة الوزارية يراد استحداث 4 نواب لرئيس الوزراء!!، والتفكير بإضافة وزارات موازية للموجودة(وزارة الدولة الشؤون الخارجية، وزارة الامن والطوارى، ..الخ)حتى تصبح الحكومة مترهلة ثقيلة كالفيل، كما هناك مقترحات بتدوير نفس الوزراء والمدراء او عادة القدماء على طريقة "خلالاة العبد"، رغم الفشل والفساد الفضعيين، واخيرا ابقاء جيوش المستشارين الزائدة بلا وظائف ك(الزائدة الدودية).

الناس تتسال: لماذا تكرر الحكومات نفس الأساليب وتتوقع نتائج مختلفة!؟، لماذا تتكرر نفس الأخطاء!؟، الى متى الاصرار على الفشل!؟، لماذا لم تراجع القوى السياسية برامجها!؟، هل هي مغلوب على أمرها بتاثير ترامب الحيران ام دول الجيران !؟.

مما يبدو ان الدولة العميقة أقوى من هموم الناس الكبيرة، وامضى من اماني الرئيس الحميدة، تفمل ما تشاء بلا تشبيه كالاله(تأتي الملك لمن تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، تعز من تشاء وتذل من تشاء).

تعليق

أحدث أقدم