

نعمت عباس
شهد مركز حراسة المرمى في كرة القدم الحديثة تطوراً كبيراً، بعدما كان يُقال سابقاً إن حارس المرمى يمثل نصف الفريق، أما اليوم فقد أصبح عنصراً أساسياً في بناء اللعب، وأقرب إلى دور “الليبرو” داخل الملعب، نتيجة التطور التكتيكي واعتماد المدربين على الانطلاق بالكرة من الخط الخلفي وصناعة الهجمة من الحارس نفسه.
هذه المتغيرات الفنية باتت واضحة في مختلف الدوريات العالمية والمنتخبات الوطنية، وهو ما دفع اتحاد الإمارات لكرة القدم إلى اتخاذ خطوات مهمة لتطوير هذا المركز الحيوي، من خلال السماح بمشاركة الحارس الأجنبي في المسابقات المحلية، إلى جانب وضع خطط فنية لاكتشاف وتجهيز الحراس الموهوبين، عبر لجان فنية ومختصين يتابعون المواهب وفق أسس وتوصيات الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقد أسهم هذا التوجه في إثراء عالم حراسة المرمى في الإمارات، حيث ظهر العديد من الحراس الأجانب بمستويات فنية مميزة، وكان لهم دور بارز في تحقيق البطولات والإنجازات مع فرقهم في المراحل السنية.
ومن أبرز هذه الأسماء:
* زين الدين هشام حارس نادي رأس الخيمة لفئة 16 سنة، الذي قاد فريقه لتحقيق لقب الدوري.
* أحمد سامي حارس فريق 17 سنة، الذي يتصدر الدوري حالياً بعد تتويجه بلقب الكأس.
* سامي سامر بني حارس نادي الوصل لفئة 17 سنة، الذي ساهم في وصول فريقه إلى وصافة كأس الإمارات.
* أحمد عمر حارس نادي الإمارات، الذي توج فريقه بلقب بطولة الكأس.
وتؤكد هذه النماذج أن وجود الحارس الأجنبي أسهم في رفع المستوى الفني وخلق بيئة تنافسية قوية بين الحراس المحليين والأجانب، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على تطوير المواهب وصقل قدراتها الفنية والذهنية.
إن منح الفرصة لاحتراف الحراس الأجانب بصورة مدروسة سيساعد على معالجة أزمة حراسة المرمى، ويمنح الحراس المواطنين دافعاً أكبر للتطور والمنافسة، فضلاً عن إمكانية استثمار المواهب المتميزة وضمها مستقبلاً إلى المنتخبات الوطنية وفق لوائح وقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما هو معمول به في العديد من دول العالم.
إرسال تعليق