
كتب / جعفر العلوجي
مد يد العون للرياضي المريض أو المحتاج ليس موقفا عابرا ، بل رسالة وفاء حقيقية لمن أفنوا زهرة شبابهم في الملاعب ، ورفعوا اسم العراق عاليا في المحافل العربية والآسيوية والدولية .
حين نخفف ألم رياضي أنهكه المرض أو نساند بطلا ضاقت به الظروف بعد سنوات من العطاء ، فاننا لا نقدم له مساعدة مادية فحسب، وانما نعيد له شيئا من حقه المعنوي ونثبت أن الوطن لا ينسى أبناءه الذين خدموه باخلاص .
ديننا الحنيف علمنا أن قضاء حوائج الناس من أحب الأعمال إلى الله ، وأن تفريج الكرب عن المؤمنين باب من أبواب الرحمة التي تعود خيرا وبركة على المجتمع كله . ومن هذا المنطلق ، فان الالتفات إلى الرياضيين المرضى والمحتاجين واجب أخلاقي وانساني قبل أن يكون مبادرة مؤسساتية .
ومن هنا ، أتوجه بدعوة صادقة إلى الدكتور عقيل مفتن لفتح صندوق التكافل الرياضي ليكون مظلة انسانية تسند الرياضيين المحتاجين والمرضى وتتكفل بعلاجهم ورعايتهم ، لاسيما أولئك الأبطال الذين قدموا أعمارهم وانجازاتهم من أجل راية العراق .
ويمكن لهذا الصندوق أن يرى النور عبر خطوات عملية واضحة منها :
تخصيص جزء بسيط جدا من الرواتب وبشكل اختياري للراغبين بالتبرع .
مفاتحة رئاسة الوزراء لتخصيص منحة مالية سنوية أسوة بما يمنح لبعض النقابات والشرائح المهنية .
فتح باب الدعم أمام رجال الأعمال وأصحاب المصارف والشركات الأجنبية العاملة في العراق للمساهمة في هذا المشروع الإنساني .
لقد أوجعنا جميعا ما شاهدناه من معاناة بعض الرياضيين الذين أنهكتهم الأمراض وهم يواجهون ظروفا قاسية بعد تاريخ طويل من الانجاز والعطاء .
هؤلاء لم يكونوا يوما مجرد لاعبين ، بل كانوا سفراء للعراق ورسموا الفرح في قلوب العراقيين .
ان تأسيس صندوق التكافل الرياضي ليس منّة على أحد هو رد جميل ووفاء مستحق .
فالأمم التي تحترم أبطالها في ضعفهم ، هي ذاتها التي تصنع مستقبلها بقوة .
إرسال تعليق