
سماء مالي تحت السيطرة الروسية.. انتشار جوي شامل يقلب موازين الساحل
صعّدت روسيا حضورها العسكري في منطقة الساحل من خلال نشر مجموعة طيران قتــــ.الي متكاملة بكامل قوتها في مالي.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا في استراتيجية موسكو، التي باتت تفضّل الانخراط العسكري الرسمي تحت إشراف وزارة الدفاع، بدلًا من الاعتماد السابق على المتعاقدين العسكريين الخاصين.
وبحسب تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الميدانية، فإن القوة الجوية المنتشرة تتميز بطابع متكامل، حيث تضم مجموعة متنوعة من المنصات المصممة لتنفيذ عمليات الهجــ.وم الأرضي، ودعم التنقل الجوي، إضافة إلى الإسناد اللوجستي الثقيل.
وفي قواعد استراتيجية مثل مطار غاو والقاعدة الجوية في باماكو، تم رصد وجود طائرات الهجــ.وم الأرضي من طراز سوخوي سو-25 (Sukhoi Su-25 Frogfoot).
ويُعد وجود هذه الطائرات عنصرًا أساسيًا للسلطات المالية لتنفيذ مهام الإسناد الجوي القريب ضد الجمــ.اعات المســـ.لحة في المناطق الصحراوية.
كما تم تعزيز هذه القوة الضاربة بأسطول من مروحيات الهجــ.وم من طراز “ميل مي-24 هند” (Mil Mi-24/35 Hind)، التي تتمتع بسمعة قوية في القتــ.ال الأرضي، إلى جانب مروحيات النقل متعددة المهام من عائلة Mil Mi-8/17 Hip لدعم تحركات القوات في المناطق النائية.
وإلى جانب القوة القتالية، يشكل البعد اللوجستي ركيزة أساسية في هذا الانتشار، حيث يشمل طائرات نقل ثقيل مثل Ilyushin Il-76.
وتعمل هذه الطائرات كجسر جوي رئيسي يربط مركز القيادة في روسيا مع “فيلق إفريقيا” في مالي، بما يضمن تدفقًا مستمرًا للأفراد والمعدات العسكرية.
ويؤكد هذا الانتشار الواسع والمنظم للقوة الجوية ترسيخ موقع موسكو كشريك أمني رئيسي لـ مالي، بالتوازي مع تقليص نفوذ القوى الغربية التي كانت تهيمن سابقًا على المنطقة.
إرسال تعليق