عاجل
جاري تحميل الأخبار...

​شجون عراقية؛( اختيار مفاجئ)


بقلم د كريم صويح عيادة 

بعد حوالي ستة أشهر من الانتخابات وعشرات الاجتماعات تم اختيار رجل اعمال ومال لرئاسة الحكومة بالعراق!؟، تفاجى الكثير وكثرة التكهنات والشائعات حول الاختيار المفاجئ، بسبب نقص المعلومات عنه وغياب الشفافية في توضيح اسباب الخلافات بين القوى السياسية وتحديد مؤشرات موصفات المرشح مما جعل الكثير يعتقد ان الامر مجرد خدعة سياسية "على وزن خدعة شرعية" لكسب شهر من الوقت تماشيا مع الالتزمات الدستورية، وربما اكثر من شهر لحين وضوح الأوضاع السياسية في المنطقة وبعدها يتم الاستغناء عنه تحت اي عذر او ان دور رجل الظل الجديد لتنفيذ ما يطلبه منه الاطار لان معاليه بدون حزب ولا كتلة نيابية تحميه ولا تجربة سياسية تفيده!!.

ان المناصب بالعراق تغري القوى السياسية بفجورها مثل المال والحصانة من المحاسبة وليس بتقواها وشرفها مثل خدمة الشعب والتنمية..لذلك تجد كل يرغب بها محاولا الاستعانة بالاطراف الخارجية دون اعتبارات للمجتمع والناخب ومن يتسنمها يتمسك بها بمخالبة واسنانه لكي لا يخسر الامتيازات ويفلت من المحاسبات القضائية والمجتمعية والاعلامية التي ربما تفتح عليه يوم ما.

ليس كل من عمل بالبيع والشراء يسمى رجل اعمال وليس كل من تعامل بالنقد يسمى مصرفي، وليس كل من تخرج من كلية الحقوق يسمى قانوني وليس كل الظاهرين للعيان هم المنتمون لوحدهم للاحزاب فهناك رجال في الظل يعملون بالمال والاعمال تحت الطاولة، ولا ننسى تعقيدات العراق الداخلية والظروف الاقليمية والدولية المعقدة التي تحتاج لسياسي محنك يمتلك باع وتجربة واسعة ورؤيا ودبلماسية محترفة يستطيع من خلالها اصلاح او ترقيع ما يمكن ترقيعه من الثوب البالي على مدار عقود والا سيصاب العراق بمقتل لا سامح الله، نتمى التوفيق للسيد رئيس الوزراء الجديد ولكابينته الحكومية النجاح بتحقيق آمال الشعب..ونتمنى أن لا ينطبق على أهل العراق سالفة الدفان الذي كان يسرق كفن كل ميت ليستفيد ولما اعترضت الناس على الوضع تم استبداله بابنه الذي يسرق الكفن ويضع خشبة داخل.. الميت لأهانته بعد سرقة كفنه وبالتالي بدأ المجتمع يترحم على الاب لما رأوه من الابن.

اللهم احفظ العراق واهلة وكل بني الانسانية.

تعليق

أحدث أقدم