
أكد وكيل الوزارة لشؤون التوزيع، السيد علي معارج البهادلي، اليوم الأربعاء، أن الحكومة اتخذت إجراءات عاجلة لمواجهة تداعيات الأوضاع الإقليمية الراهنة، ولا سيما ما نتج عن غلق مضيق هرمز وتأثيره على صادرات النفط العراقية. وأوضح سيادته: "تم تشكيل خلية أزمة برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الطاقة وزير النفط وعضوية هيئة الرأي، وبإشراف مباشر وميداني من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء، تتولى مهمة رسم السياسة النفطية خلال هذه الفترة الحرجة التي تمر بها المنطقة." وأشار البهادلي إلى أن وزارة النفط حددت هدفاً رئيساً يتمثل بإنتاج (1,700) مليون برميل من النفط الخام يومياً في حال استمرار غلق مضيق هرمز، يتم تخصيص ما بين (200 – 250) ألف برميل منها لوزارة الكهرباء، فيما يوجه المتبقي لتشغيل المصافي الوطنية والتصدير، مؤكداً أن: "المصافي تعمل حالياً بطاقة إنتاجية تؤمن توفير المنتجات النفطية البيضاء، إضافة إلى إنتاج غاز الطبخ." وبين وكيل الوزارة: أن انخفاض إنتاج الغاز المصاحب جاء نتيجة تراجع استخراج النفط الخام من بعض الحقول النفطية بسبب ظروف الحرب وتأثر العراق بها، إلا أن الوزارة لم تقف مكتوفة الأيدي، حيث تم استحصال موافقة مجلس الوزراء على استيراد شحنتين من غاز الطبخ، فضلاً عن الاعتماد على إنتاج الشركات الغازية وشركات التصفية والخزين السطحي والجوفي لتأمين احتياج المستهلكين.
وأضاف أن خلية الأزمة ستعقد اجتماعاً مهماً يهدف إلى زيادة الكميات المتوفرة من خلال رفع طاقات المصافي، فضلاً عن إعادة تشغيل أحد الحقول المتوقفة لاستئناف لإنتاج غاز السائل (الطبخ). كما دعا البهادلي المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات والتضليل التي يروج لها بعض ضعفاء النفوس من المتاجرين بالأزمات، والتي أدت إلى قيام البعض بتخزين المادة بشكل مفرط في المنازل والمنشآت لتأمين احتياجات المستهلكين. وشدد سيادته على ضرورة اعتماد المعلومات من مصادرها الرسمية المتمثلة بوزارة النفط، مؤكداً أن: "معدلات الإنتاج الحالية لمادة غاز الطبخ ما تزال ضمن مستوياتها الطبيعية." وفي سياق متصل، أوضح وكيل الوزارة أن شركة توزيع المنتجات النفطية، بالتعاون مع شركة تعبئة الغاز، اعتمدت آلية "البطاقة الوقودية الإلكترونية" بشكل مؤقت، لضمان عدالة التوزيع، وبواقع قنينتين لكل عائلة قابلة للزيادة، بهدف الحد من التلاعب وضمان وصول المادة إلى مستحقيها. وأكد أن هذه الإجراءات مؤقتة، وستعود الأوضاع إلى طبيعتها فور انتهاء الأزمة في المنطقة.
إرسال تعليق