عاجل
جاري تحميل الأخبار...

​شجون عراقية:(ليلة كربلائية ام صلح الحسن!؟)


بقلم د كريم صويح عيادة 

ساعات قليلة قبل إنتهاء المهلة الامريكية لايران، ومصير التفاوض مبهم من الجانب الايراني تحت مبرر ان المفاوضات تجرى تحت تهديد السلاح والحصار، وكأن المفوضات من وجهة نظر الايرانين نوع من الاستسلام وليس بمبدأ الند، وفي نفس الوقت تستمر ايران بتوجيه تهديدات صريحة لدول الخليج التي سينطلق منها العدوان او كانها تقول؛"عليه وعلى أعدائي".

رغم غموض الموقف الايراني كالعادة وربما أنقسامه بين المحافظين العقائدين والمحافظين البرغماتين لغياب دور الاصلاحين تماما، الا ان الاكيد ان ايران تحضير نفسها رسميا وشعبيا إستعدادا لهجوم عنيف قد يحرم الشعب الإيراني من كل متطلبات الحياة من طاقة وكهرباء وماء ونقل وربما تعود به الى 200 سنة ماضية.

مما يبدو ان العقائديون استحضروا موقف وقرار السيد علي خامنئي بالبقاء في مكتبه استعداد للشهادة والتضحية رغم التحذيرات الأمنية والاستخباراتية له، أو كأنهم يتأسون بموقف الحسين ع واصحابة ليلة العاشر من عاشورا او كأنهم ومعهم الشعب الايراني الموالي لولاية الفقية يستحضر حركة التوابين التي أقدمت على الشهادة للاخذ بثارات الحسين ع.

صحيح الحروب تخاض بالسلاح والتخطيط والتكنولوجيا والمال لكن تبقى للعقيدة والمخيال والقدوة اثر كبير فيها، ولا ننسى ان طبيعة الإيرانيين وعقيدتهم  الدينية والقومية، ترى أن  التنازل عن المشروع النووي والترسانة الصاروخية ومضيق هرمز وبقية مقومات القوة الاقليمية هو نهاية إيران كدولة ونظام كما حدث بالعراق ولبنان وافغانسان وليبيا والسودان ويوغسلافيا، كما أنهم يعتقدون ان  المقاومة مهما كانت خسائرها ضخمة الا ان لها مكاسب أكثر من الاستسلام في المنظور القريب والبعيد.

هناك طرف آخر بايران وهم المحافظون البرغماتيون يرون ترجيح المفاوضات للظروف التي تمر بها ايران حاليا لكن ليس على الطريقة الأمريكية"حل سريع واضح" وإنما مفاوضات مطولة لكسب الوقت وهدنة هشة وحلول على مراحل يمكن تعديلها وحتى نقضها بالمستقبل، الاختلاف في رؤية القادة الايرانيون هي في التكتيك وليس الاستراتيجة في ظل غياب الخط الاول من قادة البلاد وعدم ظهور المرشد الجديد بالعلن لاسباب أمنية كما يقول الايرانيون او صحية كما يقول الامريكان وانحسار دور الاصلاحين.

التوقعات تقول اما ليلة كربلائية عاشورية إستهلها القادة بالتضحية والشهادة وعبّد طريقها ما تبقى من القادة بثورة التوابين أو مفاوضات مرحلية وصلح تفرضه الظروف. نتمنى ان تنتهي الامور بالحالتين بما  يليق بمجد شعب جار جذوره عميقة في التاريخ وقف بشرف أمام غطرسة ترامب والنتن ياهو.

تعليق

أحدث أقدم