عاجل
جاري تحميل الأخبار...

​شجون عراقية:(اللعب مع الأفاعي!!)


بقلم د كريم صويح عيادة 

شاب قروي طيب اسمه محمد (حمودي)اراد ان يظهر امام زوجته بمظهر الشجاع او (مشّاي ليل/عجيد/حرامي)، فاتصل بالحرامية المعروفين في منطقته من ال فرهود وطلب منهم مرافقتهم، كونه قرر ان يكون واحدا منهم! فوافقوا وهم يضمرون سخرية منه، لمعرفتهم انه غير مؤهل لذلك، كونه مدلل وأعدوا له مقلبا سيجعله ينسى تماما التفكير بهذه المهنة الخطيرة. رافق حمودي الحرامية وكان ظلام الليل دامس مصحوبا برياح باردة والغيوم امتدت من السماء إلى الأرض فجعلت الرؤية شبه معدومة، لكنها بالنسبة للحرامية المحترفين تعد فرصة للوصول الى هدفهم من دون ان ينكشفوا بسهولة، او هكذا قالوا له وهم يجوبون الدروب الضيقة للوصول الى هدف معين اخبروه وكان عجل صغير، ومع المشي والظلام دارت الارض برأس صاحبنا  حمودي ولم يعد يميّز الشرق من الغرب، لكنه برفقة زملائه المحترفين الذين طمأنوه بانهم باتوا قريبين من الهدف(الحظيرة التي فيها العجل)، وفكوا الحبل وجلبوه وهو معهم وقد شعر بالزهو، لأنه سيصبح منذ هذه الليلة حراميا، لاسيما انهم اكدوا له بان ما سيحصلون عليه هذه الليلة سيكون من نصيبه، عربونا لصداقتهم ولكونه يخرج معهم للمرة الأولى، وقبل الفجر وبعد ان اعياه السير معهم وهو يمسك بالحبل الذي برقبة العجل المسكين الذي عبر معهم انهارا وسواقي وخاض في اوحال كثيرة، بات قريبا من بيتهم فودعوه وغادروا وحين وصل بيته اخبر زوجته وهو يمتلئ بالفخر بما جلبه في غزوته الاولى!  وعندما حل الصباح وذهبت زوجته الى حظيرة الابقار لحلبها وجدت عجلهم المسكين في حال بائسة والاوحال تغطيه، فقالت له؛ أي عجل سرقت البارحة ؟؟ انه عجلنا وقد ضحك عليك الحرامية! والمؤكد ان هذ الرجل المسكين كفّ عن اللعب مع الحرامية منذ تلك الليلة المشؤومة.

رباط سالفتنا: منذ 2003 حاول قادة حكوماتنا المتعددة ان يلعبوا مع الحيتان والثعالب والأفاعي وفي كل مرة يخرجون بخفي حنين؛ فقد جربوا اللعب مع امريكا والتي تحولت من دولة محررة إلى دولة محتلّة بقدرة قادر واذا بهم يتفاجىوا أنها تتحكم بالدولار والنفط وديون العراق، جربوا اللعب مع ايران واذا السوق العراقية تغرق بالمنتج الإيراني دون مقابل، حاولوا ان يجمعوا امريكا التي جاءت بهم مع ايران التي اوتهم يوم رفضهم الجميع وتناسوا ان بغداد الضعيفة والتي لا تستطيع ان تجمع قادة مكوناتها او تختار رئيس حكومتها فكيف تستطيع ان تواىم بين الشيطان والإيمان !؟وبالاخر كانت المفوضات في باكستان بوساطة تركية مصرية عمانية، حاولوا اللعب من تركيا اوردغان وتناسوا إمكانية الإخوان بتدمير ليبيا والسودان، وتجفيف مياه دجلة والفرات، وهكذا حاولوا مواخاة دول الخليج فإذا بهم يخرجون من المولد بلا حمص، لكن للأمانة قادتنا نجحوا باللعب على شعبهم بالطائفية والمظلومية والتقشف وآخرها شعار "لنا المليارات ولكم شد الأحزمة على البطون والحسرات"•

تعليق

أحدث أقدم