عاجل
جاري تحميل الأخبار...

عشر سنوات على الرحيل… سمير الشويلي سيرة إنسان لا تُنسى

بقلم/د. فاضل الشويلي

في الذكرى السنوية العاشرة لرحيل المرحوم سمير الشويلي، يستحضر محبوه وأهله صورة رجلٍ لم يكن عادياً في حضوره ولا في أثره، بل كان رمزاً حقيقياً للمحبة الأخوية والحنان الأبوي، ومثالاً يُحتذى في العطاء والكرم والنبل والوفاء.


لقد شكّل الراحل في حياته نموذجاً فريداً للإنسان الذي يجمع بين قوة الشخصية ورقّة القلب، فكان أخاً وسنداً، وصديقاً وفياً، ومعلّماً بصمته تسبق كلماته. لم يعرف عنه إلا الوقوف إلى جانب الآخرين، ومساندتهم في مختلف الظروف، دون انتظار مقابل، في مشهد يعكس عمق إنسانيته وأصالته.


تميّز سمير الشويلي بصفاتٍ نادرة، أبرزها التسامح الذي كان عنواناً ثابتاً في تعامله، حيث لم يحمل في قلبه ضغينة، بل كان يسعى دائماً لنشر المحبة وإصلاح ذات البين. أما شجاعته، فكانت تتجلّى في مواقفه الوطنية والإنسانية، إذ وقف بثبات في وجه التحديات، محافظاً على مبادئه وقيمه.


بعد مرور عشر سنوات على رحيله، ما زالت سيرته حيّة في قلوب من عرفوه، تستعاد كأنها حدثت بالأمس. فالأشخاص العظماء لا يُقاس حضورهم بالزمن، بل بالأثر الذي يتركونه، وقد ترك الراحل أثراً عميقاً لا يمحوه الغياب.


إن ذكرى سمير الشويلي اليوم ليست مجرد استذكار لرحيل، بل هي استحضار لقيمٍ سامية نحن بأمسّ الحاجة إليها، في زمن تتراجع فيه معاني الوفاء والتسامح. ستبقى روحه حاضرة في كل موقف نبيل، وفي كل يدٍ تمتد بالعطاء، وفي كل كلمة خير تُقال.


رحم الله سمير الشويلي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه الطيبة منارةً تُضيء دروب من أحبوه

تعليق

أحدث أقدم