العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

نظرية (خوش آدمي)

كتب : جعفر العلوجي

آليتُ على نفسي في هذه المرحلة المصيرية الحرجة جدًا أن أبتعد عن السياسة وكل ما يدور في فلكها ، لا من بعيد ولا من قريب فكل ما نجنيه منها نحن البسطاء هو مزيد من الضغط ، والمرض ، والشد العصبي مع كل من نلتقيه .

لكن ما إن تخرج لتتمشى قليلًا ، أو تستمتع بنسمة خريفية منعشة ، حتى تفاجئك آلاف البوسترات الانتخابية التي تزاحم أنفاسك على الأرصفة وجوه ترتدي ربطات عنق وابتسامات مصطنعة ، وشعارات كلاسيكية أكل عليها الدهر وشرب ، منذ أيام الراحل فريد شوقي وأهزوجة (تنتخبوا مين؟) .

وما أن تمشي خطوات قليلة ، حتى يقتنصك أحد الأصدقاء أو الجيران ، ليسألك بسذاجة مقصودة :

"منو راح تنتخب؟"

ترد – كأي مواطن متردد مثقل بالخيبات –:

"ما قررت بعد ، بعدني محتار"

لكن صاحبنا يبتسم ابتسامة صفراء ، فيها من الخبث أكثر مما فيها من البراءة ، ثم يهمس وكأنه يقدم لك اكتشاف القرن :

"عدنا واحد خوش آدمي ، فقير وما ياكل حرام ... بس إنت بكيفك!"

عندها تفقد أعصابك وتقول في نفسك :

هل يكفي أن يكون المرشح "خوش آدمي" حتى يصلح بلداً مثقلا بالأزمات؟

وإن كان "خوش آدمي" فعلا ، فماذا يفعل وسط دهاليز السياسة ومستنقع المناصب ؟

هذه المشاهد تتكرر يوميا ، وكأننا أسرى لحالة عامة من الضبابية نعيشها جميعا .

شعب يعرف كل شيء من ألف البرلمان إلى يائه ، ومن يديره ، ومن يحركه ، وما دور الكتل وقوتها وتأثيرها ومع ذلك ، عيد ذات الدورة كل مرة ، ونقنع أنفسنا بأن "الخوش آدمي" هو الحل .

لكن الحقيقة أبعد من تبليط شارعٍ فرعي ، أو نصب مولدة، أو مدّ أنبوب ماء ثقيل .

المسؤولية أكبر ، والمشهد أخطر ، ولا يمكن اختزاله في شهر من الدعاية الانتخابية البائسة ، ولا في مرشحين صار ظهورهم نسخة مكررة بين :

من يرتدي القاط والرباط (أبو أربعين ألف)،

وتلك المرشحة التي أخضعت صورتها لكل فلاتر الكون لتبدو كعارضة أزياء فرنسية !

يا سادة ، لا يمكن تقزيم عقولنا وتصوراتنا إلى هذا الحد

السياسة ليست اختبارا في "الأخلاق الشخصية" بل مسؤولية وطنية ، تحتاج كفاءة ، وجرأة ، ووعيا بمصالح الناس .

أما "نظرية خوش آدمي" فهي باختصار واحدة من أخطر الوصفات التي أدمنا تكرارها دون أن نتعلم من نتائجها .

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]