العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​حين تكون الطعنة من الأقربين


كتب / جعفر العلوجي

تقول الرواية التي خلدها شكسبير ان يوليوس قيصر كان محاطا بالمتآمرين الذين انهالوا عليه بالطعنات، لكنه ظل واقفا حتى رأى بينهم صديقه بروتوس .

 لم تكن طعنة بروتوس مجرد طعنة في الجسد، بل كانت طعنة في الثقة ولذلك خلد التاريخ عبارته الشهيرة «حتى أنت يا بروتوس؟»

ومن هنا تبدأ الحكاية التي تشبه في بعض فصولها حال العراق مع محيطه .

فالعراق لم يكن يوما بلدا هامشيا في المنطقة، موقعه وثرواته ومياهه وتاريخه جعلته دائما في قلب الحسابات الإقليمية وفي مراحل مختلفة تعرض العراق لضغوط وصراعات وتدخلات من دول الجوار، بعضها كان سياسيا وبعضها اقتصاديا وأمنيا، وبعضها ارتبط بالمياه والحدود والنفوذ

ومع ذلك من الظلم أن نضع كل دول الجوار في خانة واحدة . فالعلاقات الدولية ليست صداقة دائمة ولا عداوة دائمة وإنما مصالح تتغير بتغير الظروف

لكن المشكلة الأكبر أن العراق كثيرا ما سمح لضعفه الداخلي بأن يكون بوابة للتأثير الخارجي .

فحين يكون القرار الوطني ضعيفا تصبح الحدود أكثر هشاشة والاقتصاد أكثر عرضة للضغط والمياه ورقة تفاوض، والسياسة الداخلية مساحة مفتوحة لتدخل الآخرين .

ولهذا فان السؤال ليس متى يتوقف الجيران عن ايذاء العراق؟

السؤال الحقيقي هو متى يصبح العراق قويا إلى درجة لا يستطيع أحد أن يؤذيه بسهولة؟

العراق لا يحتاج إلى عداوة مع تركيا أو ايران أو دول الخليج، ولا يحتاج إلى خصومات دائمة مع جيرانه ما يحتاجه هو دولة قوية وقرار مستقل، ومؤسسات رصينة واقتصاد متماسك ودبلوماسية تعرف كيف تصنع التوازن وتحمي المصالح الوطنية .

فالصداقة بين الدول لا تختبر في أيام الرخاء، وانما عندما تتعارض المصالح .

وهنا يعود درس قيصر

قد لا يستطيع الإنسان منع الآخرين من حمل الخناجر، لكنه يستطيع أن يبني القوة التي تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل استخدامها .

العراق لا يريد الانتقام من طعنات الماضي، بل يريد أن يصل إلى اليوم الذي لا يستطيع فيه أحد أن يطعنه بسهولة .

فالدول لا يحميها حسن النوايا وحده، وانما قوة الدولة ووحدة قرارها وحكمة قيادتها واحترامها لنفسها ومصالح شعبها .

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]