
د. هيثم الخزعلي
في زمن تمكن فيه الطاغوت وعلا واستكبر، وغطت الامة في سبات من عدم المسؤولية، والحرص على حياة.
اراد الطاغوت ان يعيدها الى الجاهلية بولايته لها فصارت مصداقا لقول الله تعالى (والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات) واي نور للكافر؟ !يخرجونهم من نور الاسلام بولايتهم طواغيت الارض، كما قال الامام الصادق عليه السلام.
في عتمة هذا الليل جاء الحسين عليه السلام بسورة الفجر قائلا (لا اله الا الله).
فكانت" لائه" صناعة للتاريخ، وبعد ان صمم على الشهادة احيت دمائه ضمير الامة النائمة، فتوالت الثورات ضد بني امية ومنهجهم الكفري الطاغوتي، وبدل ان يحكموا الامة يتوارثون الامر بينهم، دمرتهم دماء الحسين عليه السلام فبعد ٤ ثورات جاءت الثورة العباسية وشعارها (يالثا ات الحسين) وقتلتهم تحت كل حجر ومدر.
واليوم يُعاد المشهد نفسه، ويتغول الطاغوت الامريكي الابستيني، و"يزيده" الصهيوني فيقتل النساء والاطفال ويدمر المساجد والكنائس والمستشفيات ويرتكب الابادة الجماعية، و٩ مليار انسان منهم ٢ مليار مسلم يغطون في سبات عميق. ويحرصون على حياة.
فلم يوقفوا الاجرام الصهيوامريكي ولا الابادة الجماعية في غزة، ولم يستطيعوا ان يحاسبو القاتل على جرائمه.
فجاء صوت الحسين رافضا للظلم وباذلا للدماء في هذا الميدان الرهيب.
فوقف محور المقاومة في الجمهورية الاسلامية ولبنان والعراق ويمن الايمان ليرفع راية الحسين عليه السلام.
واستشهد عباس المحور السيد "حسن نصر الله " وعشرات القادة من اتباع معسكر الحسين عليه السلام.
الى ان وصل الامر لمحاصرة الجمهورية الاسلامية وطلبوا من (حسين العصر) الاستسلام ليزيد العصر.
فيرضى بعالم يحكمه الطاغوت، ويقبل ان يتحول غرب اسيا حيث العالم الاسلامي الى دولة يحكمها اليهود و"ابستين".
ونغير مناهج الاسلام ونغير نصوص القران، وندخل المثلية كثقافة لمجتنعاتنا، ونعلم اولادنا عليها.
تخيل هذا المصير الاسود لو استسلم الامام الخامنئي رض ومحور المقاومة.
وهنا يتمثل قول ابو الاحرار "لا ارى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما ".
وهنا خطط الامام الخامنئي رض (لانتصار الدم على السيف).
وكيف ان دمائه ودماء اسرته الطاهرة ستلهب غضب الشعب الايراني كما الهبت دماء الحسين عليه السلام شيعته واسقطوا حكم بني امية.
فقسم ايران ل٤٧ منطقة ونصب لها قياداتها، ووضع مجلس قيادة من بعده وبقي في بيته وهو يعلم انهم يريدون قتله.
فلم يفر فرار العبيد ولا اعطاهم بيده اعطاء الذليل.
وكان كما قال ابوتمام :-
فأثبت في مستنقع الموت رجله
وقال لها من تحت اخمصك الحشر
مضى طاهر الاثواب لم تبق روضة
غداة ثوى الا اشتهت انها قبر
فصنعت دمائه الطاهرة تاريخا جديدا غير ما كتبه الطاغوت، تاريخ انتصار ايران الاسلام ومحور المقاومة، تاريخ الاسلام المحمدي الاصيل، الذي يسود المنطقة بالعدل والاخاء ويخلق عالما ليس فيه" ابستين" ولا "نتنياهو "ولا ابادة جماعية.
وجاء الفجر :-
"والفجر وليال عشر والشفع "
فكان فجر انتصار الاسلام بعد ليال عشر من رمضان، كجده بعد ليال عشز من محرم..
انه حسين عصرنا
إرسال تعليق