
د هيثم الخزاعي
منذ بداية العدوان الصهيوامريكي على ايران، وقيام الاخيرة بغلق "مضيق هرمز "، ارتفعت اسعار النفط الى ١١٠ دولار للبرميل الواحد.
في حين ان ما تم منعه من الاسواق من النفط لايتجاوز ١٣ مليون برميل،
واستمرت السعودية بتصدير ٥ مليون برميل نفط عبر"منشأت النفط في ينبع" في البحر الأحمر.
بينما تصدر الامارات ما يقارب مليوني برميل نفط من ميناء الفجيرة.
وبعد قيام السعودية بقصف "مطار صنعاء" اعلن اليمنيون حصار الموانئ السعودية في البحر الاحمر.
وقام اليمنيون باستهداف ٦ وحدات تخزين نفط من اصل ١٤ وحدة تخزين في ينبع، وهذه رسالة لم تكن تهدف لايقاف النفط بل تقليله، عل السعودية تراجع سياساتها في اليمن.
وبدلا من ان تتفاهم السعودية مع اليمن لخفض التصعيد، اتهمت العراق باستهداف اراضيها.
ومع ان العراق فتح تحقيقا لم تقدم السعودية اي ادلة، بل قامت مع المجرم الامريكي الابستيني بقصف مقرات الحشد الشعبي والمدنيبن العراقيين .
مما اسفر عن استشهاد وجرح ٥٣ شخصا من العراق.
((فصائل المقاومة العراقية تتوعد)):-
فصائل المقاومة العراقية توعدت بالرد، ومنحت الحكومة العراقية حتى ٢٣ من صفر للرد.
ثم ذهبت السعودية للقفز في الهواء وتشكيل تحالف لتأمين الملاحة في البحر الأحمر.
((ماذا لو قصف اليمنيون مضخات النفط او ابراج التقطير في ينبع))؟
وهو ما يعني ايقاف كامل للنفط لاشهر طويلة و((خروج ٥ مليون برميل نفط من الاسواق)) لان ضرب وحدات التخزين يمكن تعويضه او اصلاحه في ايام.
لكن ضرب "المضخات او ابراج التقطير" ، يعني ايقاف تدفق النفط نهائيا في" ينبع".
لانها توقف عملية الإنتاج نهائيا كما ان اصلاح المضخات وابراج التقطير" عملية معقدة" تحتاج لوقت يمتد لاشهر لاصلاحها وموادها تصنع في دول مختلفة، مع تعطل سلاسل التوريد في المنطقة حاليا.
((ماذا لو ردت السعودية في اليمن او كما فعلت في العراق))
اذا ذهبت السعودية لتكرار عدوانها في العراق او اليمن وعدم اكتراثها بارواح المسلمين خدمة لابستين.
فاعتقد ان ضرب محطات تحلية المياه سيجعل المملكة التي لا تملك نهرا واحدا تعيش في ازمة داخلية قد تدعو معظم اهلها للهجرة منها.
مع انها تملك ٦ محطات اكبرها محطة تحلية الشعيبة التي تنتج ٢،٩٩٨ مليون متر3/يوم، وهو ما يعادل نصف حاجات المملكة.
والان لنعود لسؤالنا الرئيسي
ماذا يحدث لو خرجت ٥ مليون برميل نفط من الاسواق؟
يقدر الخبراء ان اسعار النفط ستتجاوز ٢٠٠$، وترتفع لاكثر من ذلك، لان اثر صدمة العرض سيكون "مركبا " بسبب ان ضرب البنى التحتية للمنشأت النفطية، يعني ان عودة العرض تستغرق وقتا طويلا حتى مع نهاية الحرب، وفتح مضيق هرمز.
((تداعيات اقتصادية خطيرة))
مع هذا الارتفاع، ستتجاوز أسعار البنزين حاجز ٨ دولارات للغالون في الولايات المتحدة، مما سيؤدي إلى ركود عالمي عميق وتضخم مرتفع قد يتجاوز ٦-٨% .
فاذا كانت المملكة تعتمد على هذه المنشأة الوحيدة في "ينبع " لتعويض صادراتها النفطية، ومحطة تحلية مياه واحدة "الشعيبة " لتوفير نصف احتياجاتها المائية.
اليس الاولى بها التفكير بمصالحهاوان لا تذهب لحرب ممكن ان تحسم بضربتين.
وقديما قيل :-
(ادا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الناس بالحجر )
إرسال تعليق