العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​لن يعلو الصغير وإن علا"

د. محمد المعموري 

لابد لنا أن نراجع أنفسنا بين حين وحين، وأن نعيد حساباتنا وفق ما تفرضه الأيام. إلا شيئاً واحداً: قيمنا ومبادئنا وأعرافنا التي تربينا عليها. 

ربما يُقال إنها من الماضي وعفا عليها الزمن، وربما تُعتبر أداة "لتخلفنا".  

ومن أراد الذهاب إلى المستقبل بلا ماضٍ، فكأنه "ساعٍ إلى الهيجاء بلا سلاح".

لقد قابلنا، وسنقابل، أشخاصاً ليسوا صغاراً في السن، قد جاوزوا الخمسين وأكثر. ومع ذلك فهم لا يزالون صغاراً في تصرفهم، لا يدركون الأعراف والتقاليد التي تربينا عليها والتي نص عليها ديننا الحنيف. فتراهم يتصرفون تصرف الجهلاء، ويصرون على حماقاتهم، دون أن توقفهم سِنو العمر ليراجعوا زلاتهم التي قد تؤدي إلى انهيار بيوت، أو قطيعة أخ لأخيه، أو حرمان أب من أبنائه.

لقد كنت قريباً جداً من مشكلة تحدث وتتجدد بإصرار من أشخاص لا يجهلون القيم والمبادئ، ولكنهم يحتمون بـ "ألسنة النساء"، ويعتمدون على صبر الرجال الذين يحملون أوزارهم على أكتافهم.  

فكما لهؤلاء "الصغار" قواعد إسناد في بعض العوائل تشجعهم على سلب خصوصية الغير، فإن للرجال الذين يراعون القيم ويبتعدون عن "العيب" في ردود أفعالهم أسباباً أسمى: ليس خوفاً من هؤلاء الجهلة، ولكن خوفاً على صلة الرحم، وخشية من انهيار منظومة القيم في المجتمع. فيداري الرجال وجعهم أمام عبث الصغار.

ولأننا بصدد أفعال الصغار، فإننا نلاحظ في بعض العوائل امرأة تخشى الله، فتضم أبويها إلى بيتها بعد أن هجرهم أبناؤهم عقوقاً، تريد أن تحفظ حق الله فيهم. 

فإذا اطمأن الأبناء إلى أن أبويهم في أمان، بدأت "حنيتهم" المزيفة، وبدأت مكوكية تطفلهم على بيت الابنة. فيقوى بذلك النسيب المتطفل، أو زوجة الابن المتشدقة، فيخترقون نسيج العائلة، ليكون الهجر والتفريق سبيلاً لإرضاء هذا أو ذاك، واتقاءً لغضب الأم أو الأب.

لقد تعود بعض أشباه الرجال على مجالسة النساء. وكنا نسمع عن فلان أنه "نسواني" أي يأنس للنساء ويشتكي إليهن ويسترضيهن، ولا يراعي حرمة البيت إذا جاء ولم يجد صاحبه. المهم أن يجد نساءً يحادثهن. لم يتعلم صحبة الرجال لأنه لم يعرف للرجولة طريقاً، ولو كان يرعى حرمة البيوت لما تطفل عليها.

وأمثلة كثيرة نراها: مرة من نسيب غريب، وأخرى من زوجة أخ، وربما من الإخوان والأخوات أنفسهم. لا يدركون أثر ما يتهاونون به على الأسرة والمجتمع. وربما يُوصم من يدافع عن بيته من المتطفلين "بالمجنون" أو "بالغيرة". ولم يكن في حسبانهم أن ما يرفضه الرجل في بيته إنما هي مبادئ ابتعد عنها الصغار، فصارت ألماً في قلوب الكبار، وسبباً في حرمان عوائل كثيرة من الاستقرار.

وإذا كان هَمّ هؤلاء المتطفلين آباءهم، فلماذا تركوهم وهجروهم بلا رحمة حتى صاروا يحدثون الجماد؟ ولماذا زاد "حنينهم" وارتقى عندما اطمأنوا أن أبويهم استقروا في دفء بيت بنت أو بيت ابن؟

*إن الله وحده يكفينا شر من لم تُعلِه القيم، ولم تعلمه الحياة الأدب، ولم يرعَ حقوق وخصوصية الآخرين.*  

*فصبراً أيها الرجال الكبار، وأيتها النساء العظيمات، على جور الزمان وتطفل الأدعياء، فإن للظالم موعداً مع الله.*

1 تعليقات

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]