العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

جلال حسن ليس وحده المسؤول… المنتخب منظومة والدعم اليوم واجب وطني قبل مواجهتي فرنسا والسنغال.

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                 نعمت عباس 

ليس من العدل أن نُحمّل الحارس جلال حسن وحده مسؤولية الإخفاق الذي تعرض له المنتخب العراقي في مباراته أمام منتخب النرويج في افتتاح مشواره بنهائيات كأس العالم لأن كرة القدم الحديثة تقوم على مبدأ المنظومة المتكاملة حيث يدافع الفريق بأكمله ويهاجم بأكمله وتُبنى النتائج الإيجابية أو السلبية من خلال العمل الجماعي وليس من خلال فرد واحد مهما كان موقعه داخل الملعب.

 

ما جرى للمنتخب العراقي من تراجع في الأداء الجماعي والفردي يتحمله الجميع اللاعبون والكادر الفني والإداري لأن عملية البناء من الخلف تحتاج إلى انضباط تكتيكي عالٍ وثقة كبيرة بالنفس فضلاً عن توفير الحلول المناسبة للحارس والمدافعين أثناء الخروج بالكرة.

 

المتابع للمباراة يلاحظ أن جلال حسن استقبل من زملائه المدافعين كرات أكثر مما استقبل من لاعبي النرويج في فترات طويلة من اللقاء وهذا مؤشر على وجود مشكلة جماعية في بناء اللعب. فعندما يضطر المدافع مراراً إلى إعادة الكرة إلى حارس المرمى فإن ذلك يعني عدم قدرته على إيجاد الحلول المناسبة أو صناعة هجمة منظمة للفريق. وتكرار هذه الحالة يفرض ضغطاً ذهنياً وبدنياً كبيراً على الحارس ويؤثر في تركيزه وقدرته على قراءة مجريات المباراة بالشكل الأمثل.

 

أما الكرة التي أعادها زيد تحسين والتي سجل منها هالاند هدفه فقد شكلت نقطة تحول مؤثرة في المباراة وأثرت نفسياً على الفريق بأكمله وهنا يبرز سؤال مشروع: هل تم إعداد الحارس واللاعبين بالشكل الكافي للتعامل مع مثل هذه الحالات التكتيكية خلال التدريبات التي سبقت اللقاء؟ هذا السؤال يجب أن يُطرح بهدوء وموضوعية بعيداً عن لغة الاتهام وتحميل المسؤولية لطرف واحد.

 

التاريخ الكروي العراقي مليء بالأمثلة التي تؤكد أن نجاح الحارس مرتبط بقوة المنظومته الدفاعية.

فقاسم أبو حمرة عندما كان يلعب للصناعة استقبل أهدافاً كثيرة لا يتحمل مسؤوليتها لكن صورته اختلفت تماماً عندما انتقل إلى الزوراء ولعب خلف خط دفاع قوي يضم راضي شنيشل وسلام هاشم ومحمد حمزة وخليل ياسين ومحمد حسين ذياب فأصبح من أبرز الحراس وحقق الإنجازات والبطولات.

 

والأمر نفسه ينطبق على الحارس نور صبري عندما كان يقف خلف أسماء كبيرة مثل جاسم غلام وعلي رحيمة وباسم عباس وغيرهم من نجوم الدفاع العراقي حيث كانت قوة المنظومة تمنحه الثقة والهدوء والاستعداد النفسي للتعامل مع مختلف المواقف الصعبة.

 

كما أن الإخفاقات ليست جديدة على كرة القدم ولا تعني نهاية المشوار.

ففي بطولة كأس الخليج الرابعة في الدوحة عام 1976 اهتزت شباك الأسطورة رعد حمودي أربع مرات أمام المنتخب الكويتي ومع ذلك بقي أحد أعظم حراس المرمى في تاريخ العراق وآسيا هذه أمور تحدث حتى مع أكبر الحراس والمنتخبات في العالم.

 

ومن هنا فإن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع وخاصة المحللين والإعلاميين والجمهور التعامل مع الموقف بعقلانية ومسؤولية فالمنتخب العراقي مقبل على مباراتين غاية في الأهمية أمام فرنسا بطل العالم وأوروبا ثم السنغال بطل أفريقيا ولذلك فإن الأولوية يجب أن تكون لإعادة الثقة إلى الحارس جلال حسن وإعداده فنياً وبدنياً ونفسياً بأفضل صورة ممكنة.

 

كما نثمن المواقف الإيجابية التي صدرت من خبراء حراسة المرمى أمثال عماد هاشم وإبراهيم سالم وغيرهما من أصحاب الاختصاص الذين قدموا رؤية فنية متوازنة وداعمة للحارس. ونأمل أن تتسع هذه الثقافة بين جميع المحللين والإعلاميين لأن أهل الاختصاص هم الأقدر على تشخيص الأخطاء وتقديم الحلول بعيداً عن الانفعال وردود الأفعال السريعة.

 

إن احترام أصحاب الإنجازات السابقة وعدم نسيان ما قدموه للمنتخب العراقي وللدوري المحلي يمثل جزءاً من ثقافة الوفاء والاحتراف. فجلال حسن قائد للمنتخب وصاحب مسيرة طويلة ومواقف إيجابية كثيرة وما يحتاجه اليوم هو الدعم والثقة والمؤازرة لا حملات التجريح أو تحميله مسؤولية منظومة كاملة.

 

فالنقد الهادف مطلوب لكن الدعم في هذه المرحلة أهم لأن نجاح المنتخب في الاستحقاقات المقبلة مسؤولية جماعية كما أن الإخفاق مسؤولية جماعية أيضاً.

 


تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]