العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​لماذا الغموض في الاتفاق الأمريكي – الإيراني؟


محمود الهاشمي 

يجمع العديد من المحللين ووسائل الإعلام على أن قدرًا كبيرًا من الغموض يكتنف التفاهم الأمريكي – الإيراني، أو ما يُعرف إعلاميًا بـ”اتفاق إسلام آباد”. ويمكن تفسير هذا الغموض بعدة أسباب:

أولاً: طبيعة السياسة الأمريكية في الاتفاقات الدولية

تنتهج الولايات المتحدة غالبًا سياسة تجنب الالتزامات التعاقدية واسعة النطاق، مفضلةً الاتفاقات ذات الصياغات المرنة التي تمنحها هامشًا أكبر لإعادة تقييم مواقفها والتعامل مع المستجدات بما ينسجم مع مصالحها الاستراتيجية وأولوياتها المتغيرة.

ولعل أبرز مثال على ذلك انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني في 8 أيار/مايو 2018، عندما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من البيت الأبيض انسحاب بلاده من الاتفاق، منتقدًا إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بسبب إبرامه.

ثانياً: ما جرى هو مذكرة تفاهم وليس اتفاقية ملزمة

أن ما تم بين الطرفين لا يرقى إلى مستوى “الاتفاقية” بالمعنى القانوني، بل هو “مذكرة تفاهم”. فالاتفاقية تُعد وثيقة ملزمة قانونيًا تفرض حقوقًا والتزامات محددة على الأطراف، بينما تعبر مذكرة التفاهم عن نوايا مشتركة وإطار عام للتعاون المستقبلي دون أن تتضمن آليات إلزام أو عقوبات قانونية، وفقًا لما هو متعارف عليه في أدبيات القانون الدولي.

ثالثاً: الغموض المتعمد في التصريحات الأمريكية

تميل الولايات المتحدة إلى إبقاء بعض الملفات التفاوضية ضمن مساحة من الغموض، وهو ما ينعكس في تصريحات مسؤوليها. فالإعلان التفصيلي عن بنود مذكرة التفاهم قد لا ينسجم مع الأهداف التي سبق أن أعلنتها واشنطن قبل الهجوم على إيران، كما أنها لا ترغب في الظهور بمظهر الطرف الذي لم يحقق جميع أهدافه في المواجهة.

رابعاً: تجنب التعقيدات الداخلية

وصفت الإدارة الأمريكية الترتيب الحالي بأنه “مذكرة تفاهم” مرتبطة بوقف إطلاق النار وإطار للمفاوضات المستقبلية، وهي صيغة تُبعده عن وصف “المعاهدة الرسمية”. ويُعتقد أن هذا التوصيف يحد من قدرة المشرعين في الكونغرس على عرقلة التفاهم بصورة مباشرة.

خامساً: منهجان أمريكيان في التفاوض بعد الحروب

الولايات المتحدة تتبع منهجين مختلفين في التفاوض مع خصومها بعد الحروب:

المنهج الأول: منهج المنتصر

وفيه تفرض واشنطن شروطها على الطرف الآخر بصورة شبه كاملة، كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية مع اليابان وألمانيا.


المنهج الثاني: منهج الانسحاب بعد الإخفاق

وفيه ينصب التركيز على سحب القوات وتبادل الأسرى وإنهاء التورط العسكري، دون إعطاء الأولوية لاتفاقات سياسية شاملة، كما حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق، وقد يتكرر مع إيران.


سادساً: رفض الإقرار بالخسارة أو التفاوض الندي


الولايات المتحدة لا تميل إلى الاعتراف بالخسارة أو التعامل مع خصومها على أساس الندية الكاملة، لذلك تترك نتائج المفاوضات في كثير من الأحيان مفتوحة وقابلة لإعادة التفسير، مع استمرارها في البحث عن وسائل أخرى للضغط السياسي أو الاقتصادي على خصومها.

ويستشهد أنصار هذا الطرح بحالات مختلفة، منها استمرار الضغوط الاقتصادية على بعض الدول حتى بعد انتهاء المواجهات العسكرية، أو استخدام أدوات سياسية واقتصادية للحفاظ على النفوذ وتحقيق المصالح الاستراتيجية.

سابعاً: البراغماتية الأمريكية وإمكانية التحول من الصراع إلى التعاون

لا تحكم السياسة الخارجية الأمريكية عقيدة ثابتة بقدر ما تحكمها المصالح الاستراتيجية. لذلك فإن الخصوم في مرحلة ما قد يصبحون شركاء في مرحلة لاحقة إذا اقتضت المصالح ذلك.

فقد استمرت الحرب الأمريكية في فيتنام نحو 25 عامًا، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت تحولًا تدريجيًا بعد انتهاء الحرب، وصولًا إلى شراكة اقتصادية وتجارية واسعة،جعلت الميزان التجاري بين البلدين يصل الى اكثر من (٢٤٠)مليار دولار سنويا 

مع ميل واضح لصالح فيتنام .

كما أن الولايات المتحدة تحتفظ بعلاقات اقتصادية ضخمة مع الصين رغم كونها المنافس الاستراتيجي الأبرز لها عالميًا، ويبلغ  الميزان  التجاري بين البلدين مايصل الى (٦٠٠)مليار دولار ويميل لصالح الصين .

وينطبق الأمر ذاته على ألمانيا، التي تحولت من خصم في الحرب العالمية الثانية إلى حليف رئيسي بعد الحرب، خصوصًا بعد إطلاق “مشروع مارشال” عام 1948 الذي أسهم في إعادة إعمار أوروبا الغربية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي فيها.

انطلاقًا من هذه السوابق، لا يستبعد البعض أن تسعى الولايات المتحدة مستقبلاً إلى تطوير علاقاتها مع إيران، رغم الخلافات الأيديولوجية والسياسية العميقة بين الطرفين، وذلك في إطار التوازنات الدولية ومحاولة ابعاد ايران عن الصين وروسيا .

وفي هذا السياق، صدرت تصريحات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين في إدارته تؤكد استعداد واشنطن لفتح صفحة جديدة مع إيران واخرها تصريح 

نائب الرئيس الاميركي جي دي  فانس الذي اكد امس ( ( الرئيس الاميركي  يمد يده للايرانيين وسيجعل بلدهم ناجحا )في ذات الوقت ، هناك  وعود باستثمارات ضخمة وتفاهمات قد تعيد رسم ملامح العلاقة بين واشنطن وطهران.

وهناك حديث ايضا عن  إنشاء صندوق خاص بقيمة 300 مليار دولار يهدف إلى تحفيز الاستثمار في إيران، و إلى أنه تم بالفعل تخصيص أكثر من نصف هذا المبلغ ،مذكرين 

أن طهران كانت قد طلبت في البداية 400 مليار دولار تعويضا عن أضرار الحرب من الولايات المتحدة.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]