العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​الجماهير العراقية… ضحية التخبطات الفنية والإدارية وسوء إدارة المنتخب


                                                                                                                                        نعمت عباس

 

منذ عقود ظلت الجماهير العراقية عنواناً للوفاء والانتماء تقف خلف منتخباتها الوطنية وأنديتها في كل المحافل الآسيوية والخليجية والدولية وتتحمل مشقة السفر وتكاليفه من أجل رفع اسم العراق عالياً واليوم في نهائيات كأس العالم حضرت الجماهيرالعراقية من مختلف أنحاء العالم لمساندة منتخبها الوطني فيما حُرم كثيرون من الحضور بسبب صعوبات الحصول على تأشيرات الزيارة ومع ذلك بقيت الجماهير على عهدها تتابع وتسهر وتترك التزاماتها اليومية من أجل المنتخب والوطن.

 

هذه الجماهير لا تستحق أن تكون ضحية التخبطات الفنية والإدارية ولا أن تُقابل تضحياتها بحالة من عدم الاستقرار في القرارات سواء على مستوى اختيارات اللاعبين أو إدارة المعسكرات أو التعامل مع الاستحقاقات الكبرى. فمن حق الجمهور العراقي الذي منح المنتخب دعماً لا محدوداً، أن يرى عملاً احترافياً يوازي حجم الوفاء الذي يقدمه.

 

وفي الجانب الفني لا يمكن إغفال علامات الاستفهام الكبيرة التي رافقت اختيارات المدرب غراهام أرنولد والتي أثارت استغراب الكثير من المختصين والمتابعين. إذ تساءل الشارع الرياضي عن أسباب دعوة بعض الأسماء التي لا تعيش أفضل حالاتها الفنية مثل ابراهيم بايش الذي يعد بديلاً في نادي الظفرة الإماراتي ومهند ميمي الذي كان بديلاً أيضاً مع نادي دبا الفجيرة وهبط فريقه إلى الدرجة الأدنى في وقت تم فيه تجاهل لاعبين متميزين في الدوري العراقي أو عدم الاستفادة بالشكل المطلوب من بعض الأسماء المحترفة التي كان يمكن أن تمنح المنتخب إضافة حقيقية مثل إبراهيم يوسف نصراوي المحترف في الدوري النمساوي فضلاً عن استبعاد لاعبين كانوا حاضرين في معسكر إسبانيا قبل النهائيات.

 

والأمر لا يتوقف عند حدود الدعوة فقط، بل يمتد إلى الإصرار على إشراك بعض اللاعبين رغم تراجع مستواهم وارتفاع الأصوات المطالبة بإعادة النظر في ذلك فالإصرار على تواجد بايش في المباراتين السابقتين ومنحه شارة القيادة أيضا فتح باباً واسعاً للنقاش حول ثبات القناعات الفنية للمدرب، وحول مدى قدرته على الوصول إلى التشكيلة الأنسب خصوصاً أن المنتخب ما زال يبحث عن استقرار واضح في الأداء والهوية داخل الملعب.

 

إن المباراة المصيرية المقبلة أمام السنغال لا تحتمل المجاملة ولا التردد فهي مواجهة لا بديل فيها عن الفوز إذا أراد منتخبنا الإبقاء على حظوظه. ومن هنا، فإن الاستفادة من دروسي النرويج وفرنسا باتت أمراً ضرورياً ليس فقط في قراءة الأخطاء بل في الجرأة على اتخاذ قرارات تصحيحية حقيقية فالمنتخب بحاجة إلى تشكيل يعتمد على الجاهزية والكفاءة والالتزام التكتيكي لا على الأسماء أوالمجاملات أو القناعات غير المقنعة.

 

ومن وجهة نظر فنية فإن المرحلة الحالية تفرض إعادة تقييم واضحة لهوية المنتخب والاستفادة بشكل أكبر من اللاعبين المحترفين والمغتربين الذين قدموا صورة مشرفة عن اللاعب العراقي في الخارج وأثبتوا حضورهم في دوريات مختلفة مع الحفاظ على العناصر المحلية التي تستحق مكانها بجدارة مثل أكام هاشم وجلال حسن وغيرهما من اللاعبين القادرين على تقديم الإضافة فالمعيار الحقيقي يجب أن يكون الجاهزية والعطاء والانضباط لا مكان اللعب ولا اسم النادي.

 

أما إدارياً فالصورة لا تبدو أفضل حالاً. فالاتحاد الجديد رغم الآمال الكبيرة التي عُلقت عليه ما زال بحاجة إلى خبرة أوسع في إدارة المنتخب والتعامل مع تفاصيل المشاركات الكبرى إذ لا يجوز أن يتحول مقر المنتخب إلى مساحة للفوضى وكثرة الأحاديث والتسريبات وكأنه ))سوق مريدي(( في مشهد لا يليق باسم العراق ولا بحجم البطولة المنتخب الوطني يحتاج إلى بيئة عمل منضبطة وإلى إدارة تعرف كيف تحمي الفريق من الضوضاء وتوفر له الهدوء والتركيز والاستقرار النفسي والإعلامي.

 

إن القضية اليوم ليست قضية مباراة واحدة ولا اعتراضاً على اسم لاعب أو استبعاد آخر بل قضية احترام للجمهور العراقي الذي قدّم كل شيء ولم يبخل يوماً على منتخبه هذا الجمهور يستحق مشروعاً وطنياً حقيقياً وعقلاً فنياً واضحاً وإدارة احترافية تعرف قيمة القميص العراقي وتفهم أن تمثيل العراق في كأس العالم لا يحتمل الفوضى ولا القرارات المرتبكة.

 

المطلوب اليوم وقفة مراجعة صادقة تبدأ من الجهاز الفني وخياراته وتمر بالإدارة وآليات عملها ولا تنتهي إلا بوضع مصلحة المنتخب فوق كل اعتبار فالجماهير العراقية لم تعد تطلب المستحيل بل تطلب فقط منتخباً يُدار بعقلية كبيرة ويحترم تضحياتها ويقاتل من أجل الشعار كما تقاتل هي من أجله في المدرجات وخارجها.

 

 


2 تعليقات

  1. احسبت كلام منطقي وهذا كلام العقلاء الد

    ردحذف
  2. ‏احسنت كابتن انه كلام بعين الحقيقة وكلام العقلاء الذين ينظرون إلى المستقبل القريب البعيد

    ردحذف

إرسال تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]