
بقلم د كريم صويح عيادة
شهد تاريخ العراق الكثير من الغذر والخيانة حتى قيل عن ذلك الكثير، الانقلابات العسكرية والخيانات فيما بينهم خير شاهد، لكن للاسف تجلت هذه الظاهرة بشكل اكثر وضوحا بعد 2003؛
ساسة العراق الحاليون الذين كانوا يدعون ايام المعارضة وكل انتخابات ان العدالة والحرية تنتظر المجتمع بعد التغير، وان الفساد والجهل سوف يكونا بعد المشرقين عن العراق، والحصة التموينية ستتكون من 40 مادة غذائية بدلا من 8 مواد. والكهرباء سوف تصدر للخارج، ليتفاجئ الجميع بحجم الفشل والفساد والبطالة ونكران للوعود.
هناك أعضاء"عضوات" في مجلس النواب يتحولون سياسيا مع كل دورة انتخابية ومجيئ رئيس وزراء جديد "شعارهن الذي ياخذ امنا يصبح عمنا"بكل صفاقة وقلة حياء وخيانة بالذي جاء بهن
تعودنا في كل مرة يتم اختيار رئيس الوزراء من الكتلة الاقل اصواتا او من خارج المنظومة السياسية ليكون العوبة "ساعي بريد، ريموت كونترول"بيد رؤوساء الكتل خلال فترة حكمه الا انه في الاخر ينقلب عليهم مستغلا المنصب والمال والنفوذ والاعلام المنافق ليشكل حزب يتنافس مع من جاء به للسلطة.
الذي يغدر وينقلب على الدول التي جاءت به او التي اوته ايام المعارضة او كتلته ليس غريبا ان يخون او يغدر بشعبه.
المؤسف ان الغدر والخيانة والطعن بالظهر أصبحت صفات مقبولة، ولم يختصر على السياسة بل فيروس يصيب كافة المجالات التجارية والاجتماعية والمهنية والادارية وحتى الرياضية"المدير يخاف من وكيله. والصديق يخشى صديقة". ومما لاشك فيه فإن تدخل السياسة والمحاصصة والمال بكل تفاصيل الدولة والمؤسسات يجعل الاحتكام للانتخابات حتى بالمجال النقابي والرياضي مجرد ضحك على الدقون.
اليوم تجرى انتخابات اتحاد كرة القدم. نتمنى من أعضاء الهيئة العامة ان يضعوا ايديهم على ضمائرهم قبل منح اصواتهم. وان تتعالى قيمهم الاخلاقية عن المصالح الشخصية والحزبية، وان لا ينخدعوا ويتأثروا باللاعيب سياسو الصدفة، ولا يبيعوا انفسهم بأي ثمن من المال السحت والصفقات في الغرف المظلمة، او يقبلوا ان يكونوا جزء من المحاصصة المقيتة. وليكونوا نموذج واع يقتدي به الاخرين من ابناء الشعب والنقابات والمنظمات في انتخاباتهم المقبلة، ويعلموا ان كرة قدم هي من جمعت وافرحت الشعب العراقي جميعا دون تميز، وليتركوا الخيانة والدسائس للمنافقين والجهلة واصحاب المصالح والافكار الضيقة..وليتذكروا ان الله لا يغفر لمن يختار الشر والخيانة تحت اي مبرر، والتاريخ لا يرحم من يجلب غير الكفؤ لادارة الشأن العام، والجماهير لا تنسى من باع مهنيته وشرف وظيفته تحت تاثير المال والدسائس، وأن الفيفا لا تسمح بتاثير السياسية على الرياضة والعقوبات سوطها الذي تجلد به..والعار سيلاحق كل من قبل ان يكون شاهد زور بتاريخ الرياضة العراقية قبل كأس العالم.
إرسال تعليق