
نعمت عباس
يظل النجم الدولي الخلوق حبيب جعفر واحداً من أبرز الأسماء التي صنعت مجد الكرة العراقية والخليجية، بعدما تألق بصورة لافتة في بطولة كأس الخليج التاسعة التي توّج بلقبها منتخب العراق، ونال خلالها جائزة أفضل لاعب في البطولة، فيما تقاسم لقب الهداف الراحل أحمد راضي مع النجم الإماراتي الموهوب زهير بخيت.
وفي لقاء مرئي حمل الكثير من الصراحة والحرص على مستقبل الكرة العراقية، تحدث حبيب جعفر عن قضايا جوهرية تتعلق بدوري المراحل السنية، مؤكداً أن القاعدة الكروية تعاني من إهمال واضح وافتقار لأبسط مقومات النجاح، سواء من حيث الملاعب أو الكوادر التدريبية المؤهلة القادرة على صناعة نجوم المستقبل.
واستذكر حبيب جعفر بداياته مع المنتخبات السنية العراقية، مشيراً إلى أن الاهتمام والرعاية والدعم في تلك الحقبة كانت عوامل أساسية أسهمت في بروز أجيال موهوبة خدمت الأندية والمنتخبات الوطنية خير تمثيل، مؤكداً أن بناء المنتخبات الكبرى يبدأ دائماً من الاهتمام الحقيقي بالفئات العمرية، لأنها تمثل العمود الفقري لأي مشروع كروي ناجح.
وفي جانب آخر من حديثه، وجّه حبيب جعفر دعوة صادقة إلى النجم العراقي المحبوب يونس محمود للاستمرار في العمل داخل اتحاد الكرة، بعد تجربة امتدت لأربع سنوات اكتسب خلالها خبرات إدارية وفنية مهمة، جعلته قريباً من تفاصيل اللعبة وهمومها.
ويرى حبيب جعفر أن المرحلة المقبلة تتطلب وجود شخصيات رياضية تمتلك الخبرة والانتماء داخل المنظومة الكروية، مبيناً أن العمل في وزارة الشباب يحتاج إلى خبرات إدارية واسعة وطبيعة مختلفة، في حين أن استمرار يونس محمود داخل اتحاد الكرة يمثل مكسباً مهماً للكرة العراقية، كونه أحد أبناء اللعبة الذين خاضوا تجارب احترافية ناجحة في الإمارات وقطر واستفادوا منها بصورة كبيرة.
كما أكد أن عشق يونس محمود لكرة القدم وحرصه المعروف على خدمة العراق، يجعلان استمراره مع اتحاد الكرة أمراً في غاية الأهمية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات العالمية التي تتطلب تضافر الجهود ودعم جميع الجهات المسؤولة من أجل الظهور بصورة تليق باسم الكرة العراقية وتاريخها الكبير.
ويبقى حديث حبيب جعفر بمثابة خارطة طريق حقيقية لإعادة بناء الكرة العراقية، تبدأ من الاهتمام بالمراحل السنية، وتمر عبر الاستفادة من خبرات النجوم السابقين، وتنتهي بصناعة جيل جديد قادر على إعادة أمجاد أسود الرافدين إلى الواجهة القارية والعالمية.
إرسال تعليق