
بقلم د كريم صويح عيادة
في العالم العربي هناك فريقان احداهما يؤيد امريكا بلا حدود والاخر يؤيد إيران بدون منطق، وكلا الفريقان تحت تاثير العواطف والحاجة لبطل"هيرو" لتعويض الضعف الذي يعاني منه، والرغبة بتنكيل عدوه بأي وسيلة "عدو عدوي صديقي" يعني بالعراقي"حب وحجي وكره وحجي"، لذلك هناك 3 اوهام لكل فريق. الطرف المؤيد للامريكان يتوهم أن:
1_الحرب تدور حول القدرات العسكرية لإيران(السلاح النووي والصواريخ واذرع ايران) فقط، والحقيقة هي من اجل شرق أوسط جديد تتسيد به إسر/ائيل وتسيطر به امريكا على مصادر الطاقة لخنق الصين والتخلص من حاجة العالم للغاز الروسي.
2_الحرب خاطفة ستنتهي بسرعة حال اغتيال المرشد والقيادة الإيرانية العليا وان الشعب الناقم سوف يثور. الحقيقة ان الحرب ربما تطول واذا حدث ذلك فأكثر من يتحمل تبعاتها ترامب وحزبه بالانتخابات النصفية القادمة.
3_خطر إيران أكثر من مضاعفات الشرق الأوسط الجديد عليهم. الحقيقة ان تكلفة الشرق الجديد ستكون كبيرة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا اكثر مما يتصورون.
اوهام المؤيدون لايران:
1_ان معاداة غطرسة أمريكا والصهاينة تكفي للانتصار، وأن الدول الإسلامية وشعوبها ستقف معهم. الحقيقة هناك فرق بين المنطق والواقع، وكما ان المعجزات من الله فأن نواميس الطبيعة العادية منه، وأن العدو يمتلك العلم والتكنولوجيا والمال وجميعها مقومات للنصر، وان الشعوب الاسلامية مغلوب على امرها ولم تحرك ساكنا.
2_ الرهان على الصبر واطالة امد الحرب وتوسيعها تكفي للانتصار، وأن ترامب والنتن ياهو سوف يرفعان الراية البيضاء. الحقيقة أن العدو يملك طرق أخرى للضغط كاحتلال اراضي من ايران، ايقاف تصدير نفطها وحصارها، وحتى استخدام السلاح النووي التكتيكي.
3_ أن الشعب الايراني يبقى متماسك مهما طال امد الحرب او توقفت الحياة اليومية. الحقيقة ان إيران تتكون من مكونات مختلفة وهناك حركات انفصالية تنتظر اللحظة المناسبة، وهناك الكثير من الايرانيين سأموا الحصار وسؤ الحالة المعاشية من أجل فلسطين والتي لم تنطلق منها رصاصة واحدة ولا مظاهرة واحدة تضامنا مع ايران التي تتعرض لاعنف قصف منذ الحرب العالمية 2.
اللهم احفظ العراق واهله وكل بني الانسانية.
إرسال تعليق