العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​*المالكي يسير… والكلاب تنبح*


ناجي الغزي

في لحظة إقليمية شديدة الخطورة، حيث تدور في المنطقة واحدة من أعنف جولات الصراع بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تبدو الساحة السياسية والإعلامية في العراق وكأنها تعيش مفارقة غريبة. فبينما تتساقط الصواريخ، وتُستهدف القواعد، ويُعاد رسم توازنات القوة في الشرق الأوسط، تنشغل بعض الأصوات في الداخل بحملة تسقيط رخيصة تستهدف السيد نوري المالكي. ما يزعج خصوم المالكي ليس موقفاً أو قراراً بعينه، بل حقيقة أن الرجل ما زال يمتلك حضوراً سياسياً مؤثراً يجعلهم يسعون إلى إبعاده عن معادلة السلطة بأي وسيلة.. لذلك جرى تحريك أقلام مأجورة وظواهر صوتية رخيصة، مهمتها الوحيدة إطلاق الشتائم والسخرية الفجة، في محاولة لصناعة ضجيج إعلامي يُخفي حقيقة الصراع السياسي القائم. المفارقة أن هذه الحملة تتصاعد في وقت يمر فيه الإقليم بمرحلة دموية غير مسبوقة. المنطقة تقف على حافة انفجار واسع، والخرائط الاستراتيجية تتحرك بسرعة، والتحالفات تتبدل، والدماء تسيل في أكثر من ساحة. وفي خضم هذه اللحظة الثقيلة، اختار السيد المالكي أن يقف في موقع مختلف: يقيم مجالس العزاء لأرواح الشهداء، ويستحضر معنى التضحية في زمن تتراجع فيه المواقف. قد يتفق البعض مع هذا الموقف أو يختلف معه، لكن الثابت أن الرجل لم يختبئ خلف الصمت. بينما فضّل كثير من السياسيين الصمت المطبق، أو الحسابات الباردة، أو مراقبة المشهد من بعيد، اختار المالكي أن يعلن موقفه بشجاعة ويعبر عن تضامنه بكل وضوح مع دماء تُراق في مواجهة يراها كثيرون جزءاً من صراع أكبر على مستقبل المنطقة. وهنا تحديداً يمكن فهم سبب الضجيج المفتعل. فالهجوم الذي تقوده بعض المنصات الإعلامية ليس نقداً سياسياً حقيقياً، بل عملية تسقيط منظمة تديرها جهات سياسية تعترض على طرح اسم المالكي في معادلات السلطة المقبلة. هذه الجهات تعرف أن المواجهة السياسية المباشرة قد لا تكون كافية، لذلك تلجأ إلى السلاح الأرخص: حملات التشويه، والسخرية، والشتائم المدفوعة. لقد تحولت بعض المنابر إلى ما يشبه غرف العمليات الإعلامية، حيث تُكتب المقالات بلهجة سوقية مبتذلة، وتُضخ الإشاعات المغرضة، ويُعاد تدوير الاتهامات القديمة، لا بهدف النقاش، بل بهدف اغتيال الشخصية سياسياً. والأنكى أن من يقومون بهذه المهمة لا يترددون في بيع أقلامهم مقابل حفنة من السحت الحرام أو التمويل السياسي. لكن التاريخ السياسي يعلمنا درساً بسيطاً: الضجيج لا يصنع زعامات، ولا يسقط شخصيات سياسية لها حضورها في المعادلة. كثير من الشخصيات في التاريخ تعرضت لحملات أعنف من هذه، ومع ذلك بقيت فاعلة لأن قوتها الحقيقية لم تكن في الإعلام، بل في قدرتها على الحركة داخل ميزان القوة السياسية. اليوم، بينما تعيش المنطقة واحدة من أخطر لحظاتها، ينكشف الفرق بين من يمتلك موقفاً – حتى لو كان مثيراً للجدل – وبين من يكتفي بإدارة حملات التسقيط من خلف الشاشات. الأول يتحمل مسؤولية موقفه أمام التاريخ، أما الثاني فيبقى مجرد صوت في جوقة الضجيج.

ولهذا فإن المشهد كله يمكن تلخيصه بجملة واحدة:

*المالكي يسير… والكلاب تنبح*

فالذين ينبحون اليوم، ويملأون الفضاء الإعلامي ضجيجاً، سواء عبر منابر معروفة أو حسابات وهمية، لا يملكون إلا الصوت العالي، بينما يفتقرون إلى مشروع سياسي أو شجاعة المواجهة. أما القافلة السياسية فتمضي بثبات، تاركة وراءها ضجيج العابرين.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]