العربية
English
کوردی
عاجل
جاري تحميل الأخبار...
/* حذف breadcrumb + meta في صفحة المقال فقط */ body.item-view .breadcrumbs, body.item-view .breadcrumb, body.item-view [class*="breadcrumb"], body.item-view .post-meta, body.item-view .entry-meta, body.item-view .post-info, body.item-view .post-footer, body.item-view .post-labels, body.item-view .post-author, body.item-view .post-date, body.item-view .comment-link, body.item-view [class*="post-meta"], body.item-view [class*="entry-meta"], body.item-view [class*="byline"] { display: none !important; visibility: hidden !important; height: 0 !important; min-height: 0 !important; margin: 0 !important; padding: 0 !important; overflow: hidden !important; } /* تقليل الفراغات حول العنوان */ body.item-view .post, body.item-view .post-outer, body.item-view .post-header, body.item-view .post-title, body.item-view h1.post-title, body.item-view .entry-title { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; } /* تقريب الصورة من العنوان */ body.item-view .post-body, body.item-view .entry-content { margin-top: 0 !important; padding-top: 0 !important; article p, .entry-content p, .post-body p, .post p, .item-content p { margin: 0 !important; margin-bottom: 5px !important; padding: 0 !important; line-height: 1.4 !important; }

​من اجل ان لاتتلاعب الكتل السياسية بمستقبل وطن ومصير شعب...


بقم الكاتب والناقد السياسي 

حسن درباش العامري....

الأولوية المشروطة… حين يكون الدستور أعلى من العرف

لم يعد الانسداد السياسي في العراق حادثة عابرة، بل أصبح ظاهرة تتكرر كلما اقتربنا من استحقاق دستوري. انتخاب رئيس مجلس النواب، اختيار رئيس الجمهورية، تكليف رئيس الوزراء… جميعها تتحول من استحقاقات زمنية محددة إلى ساحات صراع مفتوح، تُعلَّق فيها الدولة بين تفاوض لا ينتهي، ومصالح لا تلتقي، وشارع يراقب بصمت مثقل بالخذلان.

بعد تجربة ما تلا الانتخابات التشريعية العراقية 2021، أدرك العراقيون أن الخلل ليس في النصوص وحدها، بل في آلية إدارة النصوص. فالدستور وضع مددًا واضحة، لكن العرف السياسي جعل تلك المدد رهينة الاتفاقات المغلقة. وهنا بدأ الخلل الحقيقي: حين أصبح العرف أعلى من الدستور، وتحولت الأولوية إلى احتكار، والتوافق إلى تعطيل.

المشكلة ليست في التوازن… بل في التعطيل

التوازن بين المكونات ليس خطيئة سياسية، بل كان في مرحلة ما ضرورة لضمان الاستقرار. لكن ما كان حلًا مؤقتًا تحوّل إلى قاعدة جامدة. فبدل أن يكون توزيع الرئاسات إطارًا تنظيميًا، أصبح قيدًا يشل الدولة عند أول خلاف داخل الكتلة المعنية بالمنصب.

حين تعجز الكتلة صاحبة "الاستحقاق العرفي" عن تقديم مرشح متفق عليه، تتوقف الحياة السياسية بأكملها. لا بدائل، لا آلية انتقال، لا حسم. وكأن الدولة كلها مرهونة بخلاف داخلي في غرفة مغلقة.

الأولوية المشروطة: الحل الذي لا يصطدم بأحد

الفكرة ليست إسقاط الأعراف، ولا كسر التوازنات، ولا إقصاء أي مكوّن. الفكرة أبسط وأعمق في آنٍ واحد:

فتح باب الترشيح للجميع منذ البداية، مع منح الأولوية السياسية للكتلة المتفق عليها عرفًا، لكن ضمن مدة دستورية حاسمة.وهنا من البديهي ان تختار الكتل الشخصيه التي تم التوافق حولها ولكن ان عجزت اي كتله عن تقديم مرشحها فسيتم اي شخصيه من الشخصيات المرشحة سيتم التوافق عليها ..

فإن نجحت في تقديم مرشحها خلال المهلة، تمضي العملية كما هو معتاد.

أما إن عجزت، ينتقل المنصب تلقائيًا إلى مرحلة التنافس المفتوح بين جميع المرشحين المستوفين للشروط.

بهذا الشكل:

يبقى العرف خيارًا أولًا.

لكن الدستور يبقى المرجعية العليا.

ولا يعود الانسداد ممكنًا.

لماذا هذا الطرح مختلف؟

لأنه لا يقول للمكونات: "انتهى دوركم".

بل يقول: "دوركم محفوظ… ما دمتم لا تعطلون الدولة."

إنه انتقال ذكي من منطق الاحتكار السياسي إلى منطق الأولوية المشروطة.

من ثقافة الفيتو إلى ثقافة الحسم.

من التوافق المغلق إلى التنافس المنضبط.

مكاسب الدولة من هذا التحول

احترام المدد الدستورية بوصفها التزامًا لا خيارًا.

إنهاء استخدام التعطيل كأداة ضغط تفاوضي.

تعزيز دور البرلمان كمؤسسة قرار لا كساحة انتظار.

فتح المجال أمام الكفاءة الوطنية بدل حصر الترشيح داخل جدران الكتلة.

والأهم من ذلك كله:

إعادة الثقة بأن الدولة لا يمكن أن تُحتجز.

الرسالة السياسية

الدولة ليست غنيمة، والرئاسات ليست حصصًا، والدستور ليس ورقة قابلة للتأجيل.

إذا كان العرف قد نشأ لحماية الاستقرار، فإن تحويله إلى أداة تعطيل يعني أنه انقلب على غايته.

الأولوية المشروطة ليست انقلابًا على التوازن، بل حماية له من الانهيار.

وهي ليست ثورة على النظام، بل تصحيح لمساره.

وهي ليست صدامًا مع أحد، بل إعلان بسيط:

لا كتلة تعلو على الدستور…

ولا خلاف يبرر شلّ الدولة…

ولا استحقاق يبقى مفتوحًا إلى ما لا نهاية.

حين نربط الأولوية بالالتزام، والتوافق بالمدة، والحق بالمسؤولية…

سنكون قد وضعنا أول لبنة حقيقية لدولة لا تتوقف.

وآن للعراق أن ينتقل من دولة تنتظر الاتفاق…

إلى دولة يصنعها الالتزام.

تعليق

أحدث أقدم

Disqus Shortname

sigma-2

ارسل لنا تعليق

[blogger][disqus][facebook]